صدر حديثًا عن دار "أرابيسك" للنشر ديوان "الإقامة فى العينيين" للشاعر المصرى على عبد الحميد بدر، وهو الديوان الرابع له.
والديوان فى مجمله ليس مجرد ديوان يجمع بين دفتيه مجموعة من القصائد تختلف فيها الحالة أو الجو النفسى للشاعر، إنما هو أقرب إلى رواية شعرية، يقص فيها الشاعر حكاية رجل كبير يحب فتاة صغيرة يشعر نحوها بمشاعر الغيرة حتى من أمها ومن صديقتها التى يصفها بـ"الكريهة"، فالحب عنده ليس مجرد قصة مكررة إنما هى ناضجة وطفولية فى آن، فمشاعره نحوها تتخطى مشاعر الحب إلى مشاعر التقديس.
فيقول:
لأن الغيرة كائن دقيق
يتربص بالقلب
وأنا أشم ريحا سوداء عندما تضحكين
مع صديقتك الكريهة
أو حتى عندما تحتضنك أمك
ويظهر لنا "البدر" مدى أسفه وندمه على مجيئه إلى الحياة قبلها بكثير وكأنه يندب حظه على فارق السن بينهما فيقول:
ماذا لو قدر لى أن أكبرك بعامين فقط
هناك كنت أنتظرك عند الخروج من المدرسة
لأقذف وردة بيضاء فى عينيك
ونجح الشاعر فى اختيار الاسم "الإقامة فى العينيين"، فعلى الرغم من أن العينيين تلعب دور البطولة فى علاقة الحب التى تجمعهما، إلا أن الأمر لم يقتصر على ذلك فقد لعبت دورا مماثلا فى ديوانه فيقول:
ماذا لو قالت: أحبك
أو هيأت لى من أمرى رشدا
دع عنك ذلك.
فلن تخرق ماء جسدها عنوة
ولن تلتقط أنفاسك فى جذوة عينيها
وفى مقطع آخر قال:
مرة كتب رسائله
أضاف الياسمين إلى السهم الحربى
قرر أن يكون غازيا
بألوية جيوشه على العينيين
عندئذ،
هامت على كائنات جسده
فراشات تبكى