كأنكَ بالعراق.. فإنّ أهلى هناك يُقتَّلون بغير ذنبِ
وأنت هنا، فلسطينُ ارتحالٌ بقلبك بين تدميرٍ و كربِ
فمالكَ تستغيثُ بلا قتالٍ وتسقط ُ.. والوفاءُ يدُ المُحِبِّ؟
ومالكَ مُنقِذ، دُنياك نارٌ تسوقك فى الضباب بكلِّ دربِ
تمهَّلْ، ما اغترابُكَ غيرُ ظِلٍّ يُشكِّلُهُ الضياءُ بُكاءَ قلبِ
وسِرْ.. فالليلُ مرعَى النور إمّا أحاطَ به أضاءَ هوىً بقُربِ
فما جُرحُ العراقِ بلا دواء ٍ يصدُّ يدَ التتار بحقِّ شعبِ
فلسطينٌ كذاكَ لها انتصارٌ وراءَ صُمودها بالنور يُنبى
وأنتَ هنا حزينٌ مُستكينٌ لصمتٍ عائمٍ تهويمُ سِربِ
تقولُ: بلادى انكسرتْ أخيرًا وفرَّقها البلاءُ على المَهَبِّ!