فضيحة فى الرقابة داخل وزارة أنس الفقى .. السماح بصدور "البلاغ الجديد" رغم قرار وقف ترخيصها وطباعتها

السبت، 10 أكتوبر 2009 08:29 م
فضيحة فى الرقابة داخل وزارة أنس الفقى .. السماح بصدور  "البلاغ الجديد" رغم قرار وقف ترخيصها وطباعتها هل سمح أنس الفقى لجريدة البلاغ بالصدور بالمخالفة للقانون؟<br>

كريم عبد السلام
صدق أو لا تصدق . . العدد الجديد من جريدة "البلاغ الجديد" فى الأسواق، رغم صدور قرار لجنة طباعة الصحف الأجنبية والمجلس الأعلى للصحافة بوقف التصريح الخاص بطبعها ووقف ترخيصها الأجنبى.

كأننا فى الصومال، حيث يمكن لأى أحد أن يفعل أى شئ، أو يمكن لأى فصيل أن يشن غارة على الفصيل المناوئ دون حساب، أو دون اعتبار للقانون، أو كأننا فى بيروت أثناء الحرب الأهلية عندما كان الفرقاء المتقاتلون يطبعون ما يريدون تشويها لبعضهم البعض.

من سمح للبلاغ الجديد بالصدور فى مصر المحروسة، التى تتباهى حكومتها بسيادة القانون، وتتباهى وزارة داخليتها بأنها تسيطر على دبة النملة؟

هل سمح أنس الفقى للجريدة المشبوهة بالصدور؟! هل يحاول من خلالها إلهاء الرأى العام عن قضايا أكثر أهمية وتأثيرا على المجتمع؟ وهل يمكن أن تصدر الجريدة أصلا إلا إذا نالت بركة الرقابة على الصحف الأجنبية الخاضعة مباشرة لسلطة رجل الإعلام الأول؟

العجيب أن الجريدة الموقوف ترخيصها وطباعتها، والمحال صحفيوها إلى القضاء بتهمة السب والقذف والتشهير والاختلاق، خرجت علينا بعناوين مفرطة فى عدوانيتها وتبريرها لازدراء ميثاق الشرف الصحفى، من قبيل "البلاغ استندت إلى مصادر رسمية فى تقرير "شبكة سميراميس " للشواذ جنسيا، التفاصيل الكاملة فى قضية نور الشريف". وعندما تقرأ تجد الكتبة يتبرأون مما كتبوه فى عناوينهم الحمراء العريضة "نشدد على أننا سوف نكون أول المدافعين عنهم والمهنئين والمحتفين بهم والمعترفين بالخطأ إذا تبين أننا أخطأنا" فكيف يستقيم العنوان العريض مع التبرير المهزوز فى بيان الصفحة الأولى، ومن سمح أصلا بهذا الهراء الذى يطيل حبل الجدل حول قضية أثارت قرف الرأى العام ونفوره ولطخت الثوب الصحفى كله، وفتحت على شرفاء المهنة أبواب التضييق والرقابة بشكل أو بآخر.

القضية إذن واضحة، فهناك من هم أكبر من كتبة الجريدة الصفراء، يخوضون الحرب على القيم والأعراف المجتمعية ويقذفون الناس فى أعراضهم بالباطل ودون دليل، وهؤلاء تحديدا تجدهم فى مكاتبهم المكيفة بمبنى التلفزيون بماسبيرو، والاختراق لميثاق الشرف الصحفى معروف مصدره، ليس من الجهلة الذين يعتبرون السبق الصحفى فى فرقعة تلويث السمعة أو النهش فى المشاهير، لا هؤلاء ينفذون أوامر الذين سمحوا بالطباعة من جديد، لإثارة البلبلة والتشويش وتصوير الأمر على أنه معركة بين من يبحثون عن الحرية فى بلاط صاحبة الجلالة، وبين أنصار القمع والمنع، بينما الحقيقة أنها معركة بين أنصار الضوابط المهنية والمتطفلين على الصحافة.





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة