كثيرون منا طالعوا بعض المؤلفات عن عام 40 هجرية . (عام الجماعة) وفى مراحل عمرية متفاوتة – لكن أقصى ما قد يتعرض له الإنسان من أفكار قد ترسخ بداخله هى القراءة فى سن صغير . ذاك ماحدث معى – وظللت أعتقد بأن معاوية رضى الله عنه نازع سيدنا على رضى الله عنه الخلافة، بل واغتصبها منه.
وفى نفس الوقت فى خلال أوائل الثمانينيات كنت أسمع بعض الشيعة يقولون سب يزيد ولا تزيد – ولم اكن أفهم مغزاها ولم أسال عن حقيقة تلك المقولة.
فإذا كان علماء الأمه قد عملوا ولا يظلون يعملون على تنقية أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وتقسيمها بين أحاديث مسندة وصحيحة وأحاديث ضعيفة، وأحاديث مكذوبة أو مدسوسة. فالأولى أيضا تكليف بعض العلماء بتنقيح ما كتب عن التاريخ الإسلامى وصحة واقعة التحكيم .. وغيرها من النقاط الخلافية التى مازالت تعشعش بداخلنا.
وفى حديث للأستاذ الجليل محمد سليم العوا، على قناة دريم مع أحمد المسلمانى، نسف ما قرأته واستقر فى الوجدان منذ ما يقرب من أربعين عاما.
وقال ما لم يقله كتاب آخر فى التاريخ الإسلامى والذى تعرض لنفس الواقعة التاريخية – بل هو ازاد وأضاف وأنصف كل الرجال دون التحيز إلى شخص بعينه أو مذهب بعينه.
وتصحيحة للتاريخ يجب أن يعمم حتى تعود الفائدة على جموع المسلمين فى شتى بقاع الأرض.
وعندما يقول بأن الحسين بن على رضى الله عنه، كان خامس الخلفاء الراشدين ولمدة عام ونصف – هنا يستقيم الأمر – ومعرفة كيف صار الأمر إلى معاوية رضى الله عنه – وبذلك ازاح تلك الغصه وما ترسخ فى القلب من ناحية اغتصاب معاوية للخلافه.
اما وقد ظهرت الحقيقة لدى متأخرة قبل فوات الأوان – أتمنى أن يعرفها الجميع بان سيدنا معاوية رضى الله عنه لم يكن مغتصبا للسلطة، بل جاءته تنازلا عن صاحبها لما رأى فيها خير لمصلحة الأمة وتوحيدا لها ولصلاحها.