خبراء: انتصار المقاومة الفلسطينية مرهون بإدارتها الناجحة لحرب الشوارع

الإثنين، 05 يناير 2009 10:53 ص
خبراء: انتصار المقاومة الفلسطينية مرهون بإدارتها الناجحة لحرب الشوارع هل ينجح رجال المقاومة فى إنهاك الجيش الإسرائيلى؟

كتب محمد ثروت
أكد خبراء عسكريون، أن هناك عدة خطوات يجب على حماس فعلها لجر الجيش الإسرائيلى لحرب عصابات فى غزة، وتوريطه فى مواجهة طويلة الأمد وإجباره على الانسحاب من القطاع.

وأوصى الخبراء رجال المقاومة الفلسطينيين بتنظيم عمليات منظمة لقتل جنود المشاة، ونصب الفخاخ على طول الشريط الحدودى وداخل الطرق المؤدية للمدن، وتدمير خطوط الإمداد الخاصة بالجيش الإسرائيلى، مع اعتماد الاشتباكات المباغتة بعيداً عن حماية الطيران ونيران المدفعية الثقيلة، لتكبيد الإسرائيليين المزيد من الخسائر وتغيير مسار الحرب على غزة.

التخطيط للعمليات
قال اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات العامة الأسبق لليوم السابع، إن الحرب البرية فى يومها الثانى، تحتاج من المقاومة لتوحيد الجهد والتخطيط للعمليات، خاصة بين ألوية صلاح الدين وكتائب عز الدين القسام، مؤكداً أن حماس وحدها لديها نحو خمسة آلاف مقاتل، بالإضافة إلى الفصائل الأخرى.

قال نصار إن المقاومة الفلسطينية الموحدة، ستكون الأكثر قدرة على الاشتباك مع الإسرائيليين عبر عمليات مخطط لها لقتل الجنود الإسرائيليين، من خلال جرهم إلى فخاخ داخل المدن، وبعيداً عن الغطاء الجوى الذى تجيده إسرائيل وتستعمله بقسوة فى حروبها مع العرب منذ العام 1948.

وأشار نصار إلى أن اصطياد الدبابات سهل من خلال التدريب على إلقاء قنابل يدوية مكثفة ومحاولة فصل طريق عبور الدبابات والمدرعات، ثم التلاحم مع الجنود فى اشتباكات ومواجهة مباشرة لا تجيدها إسرائيل، لحرصها الرهيب على العنصر البشرى، بل إن الجثث عندها لا تقدر بثمن، وهى عقيدة توراتية فى الأساس، جربناها معهم فى الحروب المختلفة.

الخسائر البشرية
ومن جانبه أكد اللواء أحمد حمروش من الضباط الأحرار، أن مفهوم حرب العصابات كما جربناها فى المقاومة الشعبية فى قناة السويس قبل ثورة يوليو وفى كل حركات الكفاح المسلح، لها أسس ومبادئ مثل معرفة ظروف وقوة المحتل، والعمل على تكبيده خسائر، دون أن تعرض المقاومة المدنيين لخسائر كبيرة فى الأرواح، مشيراً إلى أن حماس وفصائل المقاومة التى تواجه إسرائيل تحتاج إلى عمل طبوغرافيا ميدانية ودراسة قوة الجيش الإسرائيلى واستغلال كم الملابس والمعدات المجهز بها جنود المشاة لمحاولة اصطيادهم بشكل فردى من قبل القيادة الموحدة للفصائل.

أوضح حمروش أن الحديث عن أسر الجنود الإسرائيليين سيربك الجيش الإسرائيلى ويزيد من ضغوط الداخل على قيادته السياسية، وقد يؤثر فى تأخير تنفيذ مهامه المخططة منذ فترة قبل الاجتياح البرى، وخاصة أنه يستخدم الظلام وانقطاع الكهرباء فى الإرهاب النفسى، وإرباك قدرات المقاومة التى لا تمتلك مناظير ليلية مثل حزب الله.

تطوير المقاومة ميدانياً
وأشار حمروش إلى أن أى التحام سيكون غير متكافئ وسوف يعتمد على وسائل بدائية لا تناسب الحرب الحديثة، مؤكداً أن المضادات الأرضية لحماس يجب استخدامها بكثافة لمواجهة طلعات الطيران التى تحمى الهجوم البرى وقوات المشاة الخفيفة. كما أن بيئة غزة بخلاف مسرح العمليات فى جبال وكهوف ومغارات لبنان الوعرة وطبيعتها الجغرافية. ولكن كثافة سكان غزة وعمق تركزها فى مناطق ودروب قد يجعل الإسرائيليين يفكرون ألف مرة قبل التوغل داخل مناطق الجنوب.

قال حمروش إن إطالة أمد الحرب يجعلها غير متكافئة، وكل صمود من المقاومة سيزيد من عدد الشهداء والجرحى، مطالباً الدول العربية بالكف عن التراشق وتنسيق المواقف للضغط على المجتمع الدولى من أجل وقف إطلاق النار، خاصة أن هناك دولاً أوروبية وفى أمريكا اللاتينية متعاطفة معنا ولكن المشهد العربى منقسم على نفسه، أضف إلى الانقسام الفلسطينى مما يؤثر على روح التضامن مع القضية عالمياً والعمل على الدعم الإنسانى لها.

وقال اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء الأسبق، إن الأهم فى العمليات الفدائية ضرورة أن تطور المقاومة من نفسها ميدانياً، وألا تركز على إطلاق الصواريخ واستنفاذها خارج القطاع وبشكل غير منظم، مؤكداً أن الأولوية لتركيز الجهود فى عمليات شل حركة الدبابات وتحويل القطاع كله إلى فخاخ وألغام، مع تدريب المدنيين وتوجيههم عن أماكنها، وأسلوب التعامل معها، وعمل منصات وهمية للصواريخ كأهداف مضللة للإسرائيليين وبناء الحواجز داخل المدن وإلقاء المواد الزيتية التى تعوق طوابير الدبابات والمدرعات.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة