خالد صلاح

د. محمود عمارة

توفيق عبدالحى

الجمعة، 30 يناير 2009 01:40 ص

إضافة تعليق
رجل الأمن الغذائى فى عصر الرئيس السادات، والطفل المدلل للمهندس عثمان أحمد عثمان، الذى أنابه الرئيس لمواجهة الغذاء فى مصر.. وكان حلم السادات غزو الصحراء لتحقيق الاكتفاء الذاتى.. ولكن القدر لم يمهله!!

كان توفيق عبدالحى أشهر من «النار على العلم» فى السبعينيات.. وبعد اغتيال الرئيس، وكالعادة، تم تقديم بعض «الكباش» لتصفية الحسابات من جهة، ولتثبيت أقدام النظام الجديد باعتباره مقاوما للفساد، وكارها للفاسدين!!

المهم أن توفيق عبدالحى تم اتهامه باستيراد «فراخ فاسدة»، وتمت مصادرة أمواله، وملاحقته حتى هرب، وظل يتنقل من اليونان إلى ألمانيا، وانجلترا، يعمل كمستشار لجهات أوروبية.. وانتهت محاكماته بعد 4/1 قرن إلى «فاشوش»!!

على مقهى الجالية المصرية بإمارة «دبى»، التى أزورها لأول مرة فى حياتى، التقيت مصادفة بـ توفيق عبدالحى الذى لا أعرفه.. ولمدة ساعتين ظللنا نتناقش، ونتحاور، ونختلف، ونتفق فى بعض أفكاره، التى نشرها فى كتاب، يعتقد أنها «حلول» لكثير من المشاكل التى تواجهها «المحروسة» من وجهة نظره!!

لم نتبادل أرقام التليفونات، ولكنه حملنى رسالة إلى الحكومة المصرية مضمونها:
أن السيد/ توفيق عبدالحى بعلاقاته، وثقة بعض المنظمات الدولية، والمؤسسات المالية فى قدراته، يطلب تخصيص «2 مليون فدان»، نعم 2 مليون فدان فى أى مكان بالصحراء المصرية، مفضلا منطقة مرسى مطروح حتى سيوة، ومستعد أن يتولى «إزالة الألغام» على نفقته.

«ولديه دراسة جدوى لمشروعات زراعية، وتصنيع زراعى، وإنتاج حيوانى... يقول إنه يكفى لسد الفجوة الغذائية، وحل مشكلة اللحوم الحمراء بمصر نهائيا»!

باختصار: يقول ماذا ستخسر الدولة، وهى ستبيع لنا الأرض بالسعر العادى مثل كل المصريين، أو حتى إيجار لخمسين سنة.. وهو، ومن يثق فيه سيتولون التمويل، ونقل التنكولوجيا، وفتح الأسواق الخارجية، والتدريب والتأهيل للمهندسين والمشرفين والعمال.. ومستعد لأى شروط أو طلبات أخرى تؤمن الطرفين!!

كلام معقول جدا، ومقبول جدا، ومطلب مشروع جدا.. وأنا شخصيا مهما كانت الأقاويل والشائعات، لو كنت المسئول لجلست وتناقشت مع أى صاحب اقتراح جاد بمثل هذا الحجم.. وبالمفاوضات نصل إلى أفضل النتائج التى تحقق مصلحة الوطن!

على كل حال، رأيى أن أى مستثمر فى «الأراضى» الصحراوية لديه الإمكانيات والجدية، سوف أشجعه وأقف بجانبه.. لأنه فى النهاية «لن يهرب ليلا حاملا على أكتافه الأرض وما عليها»!!

عموما لقد «حملنى توفيق عبدالحى الرسالة، وقد أديت الأمانة»!!
فهل هناك من يهمه الأمر، فيتصل بالقنصلية المصرية بدبى، ويستمع إليه؟


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة