أكد الدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن مصر مازالت فى قائمة متأخرة فى مجال العلوم والتكنولوجيا. مشيراً إلى أن مصر تعتبر الثانية فى هذا المجال على المستوى الأفريقى بعد جنوب إفريقيا والأولى فى مجال العلوم والتكنولوجيا على مستوى الدول العربية.
وأشار الوزير أمام اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس الشعب فى اجتماعها اليوم الأحد، فى رده على طلبات مناقشة مقدمة من عدد من النواب، أنه مع بداية عام 2006 بدأنا تقييم دور البحث العلمى فى مصر بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية وأعددنا تقارير تتضمن العديد من المعوقات والبيروقراطية التى تواجه مجال البحث العلمى.
وأشار هلال إلى، أنه تم وضع خطة قومية مع عام 2007 للبحث العلمى، وسوف نجنى ثمارها بعد 10 سنوات، وقال إننا فى حاجة لتحديث الإدارة ومراقبة تقييم الأداء المفقود وزيادة الدعم المالى الموجه للبحث العلمى، وأكد أنهم لم يستفيدوا منه بسبب كثرة عدد الإداريين عن الباحثين الذين هربوا للخارج.
وقال هلال، لقد قمنا بدراسة تجارب دول متقدمة، ودرسنا تجارب دول الشرق الأوسط، وما يقال عن دول العم ودول الخال ومنها باكستان وإسرائيل، وقال إننا لم نصل حتى الآن إلى عالم المعرفة التى نتطلع إليها، وقال من غير الدعم السياسى لن تكون لدينا خطة للعلوم والتكنولوجيا.
وأشار الوزير إلى وجود خطط تم وضعها لجذب الباحثين والعملاء من خلال تمويلهم مالياً، وقال إن عصر البيروقراطية والتعقيدات التى كانت تواجه العلماء قد انتهى من خلال وضع الخطة القومية للعلوم والتكنولوجيا ، مضيفا قمنا بإعداد جيل جديد من الباحثين والذين لا يعملون فى الجامعات والمراكز البحثية وستصل المنح التى سوف يحصلون عليها شهرياً إلى ألف جنيه بعد أن كانت 300 جنيه مع إعطاء الباحث 30 ألف جنيه لشراء ما يلزمه من أجهزة، وستصل المنحة التى يحصل عليها 30 شهراً بعد أن كانت 24 شهراً.
وقال هلال، إن الجيل الجديد من الباحثين سيتم تدريبهم لمدة 6 شهور مع غربلتهم خلال هذه المدة وسنقوم بإعطائهم منح دراسية بالخارج من 3 إلى 6 شهور. وأوضح هلال أنه تم سفر 1207 باحثين مصريين ممن يعملون فى الجامعات والمراكز البحثية إلى الخارج، وأن هؤلاء تم اختيارهم من خلال الغربلة الشديدة ولا يوجد ما يقال عن وجود مجاملة أو هزار.
وأكد هلال، أن هناك ثلاثة محاور سوف يقوم عليها البحث العلمى فى الفترة القادمة، وهى المياه والغذاء والطاقة، وقال سوف تصل المنح لمن يقدم مشروعات بحثية إنتاجية إلى نصف مليون جنيه منها 250 ألف جنيه للباحث شخصياً فى صورة مكافآت تصل إلى نحو عشرة آلاف جنيه شهرياً من أجل التفرغ للبحث العلمى.
كما أشار هلال إلى ضرورة تقوية آليات الثقافة المجتمعية للمجتمع للعلوم والتكنولوجيا بعد أن فقدنا هذه الثقافة، والتى أدت إلى قيام طلاب المرحلة الثانوية إلى القسم الأدبى، وقال إننا نريد قناة تليفزيونية متخصصة فى العلوم والتكنولوجيا وإنشاء متاحف لهذا الهدف.
وكان نواب الإخوان وفى مقدمتهم الدكتور حمدى زهران ومعهم نائب الأغلبية محمد خليل قويطة، قد حذروا من تجاهل الدولة للبحث العلمى فى مصر وتفوق الكيان الإسرائيلى على مصر فى هذا المجال الحيوى بعد أن أشار قويطة إلى أن إسرائيل توجه 5% من إجمالى موازناتها للبحث العلمى فى حين لا تصل هذه النسبة فى مصر إلى 1% فى وقت تستهدف فيه إسرائيل مصر، وأكد النواب أن الاختراعات التى قدمها العلماء والباحثون مازالت حبيسة الأدراج.
ضعف ميزانيات البحث العلمى سبب هروب الباحثين للخارج