احتفلنا مؤخرا بمرور 60 عاماً على إنشاء المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، فأين هى حقوق الإنسان وأين هى هذه المنظمة، التى ترى الغباء الصهيونى وهو يتغاشم على الفلسطينيين ولا تحرك ساكنا.
وأين هى مما حدث فى العراق ؟ ولماذا توجد هذه المنظمة من الأساس؟ ولماذا احتفلنا بهذا الحدث فى مصر.. هل لأننا نحافظ على حقوق المواطنين المصريين، أم لأننا ندافع عن حقوق الشعب الفلسطينى، رغم أننا نرى كل يوم المسئولين يجلسون على مائدة المفاوضات، ويرددون علينا من فوقها عبارات مثل: «قد حاولنا، ونحن لا نرضى عن هذا الوضع، ووجهنا خطابات شديدة اللهجة» ومن تحت المائدة نصدر الوقود إلى إسرائيل، ونستضيف وزيرة خارجيتها، لتطلق تهديداتها من القاهرة، وبعد ذلك نحتفل بمنظمة حقوق الإنسان، رغم أنه من الأفضل أن نغير اسمها إلى مقبرة حقوق الإنسان.
الإنسان الذى لا يرى من الدول المتحكمة فى هذه المنظمة سوى الذل، والقهر والمهانة والاعتداء واغتصاب الأوطان والفقر والجوع والمرض والموت، وقد أدهشنى كثيراً أننا فى مصر احتفلنا بهذا الحدث، بل أقمنا الندوات فى الجامعات المختلفة لكى يعلموا الشباب كيفية أخذ حقوقه، لكى نظهر أمام العالم بمظهر متحضر، وفى الوقت نفسه عندما يخرج الشباب لكى يطالبوا بحقوقهم لا يجدون سوى الضرب والإهانة والقذف بالقنابل المسيلة للدموع والقمع.. وفى النهاية صفقى يا حكومة على أنك نلت شرف المحاولة.
محمد ماهر عثمان