تحول مؤتمر أحزاب المعارضة، مساء أمس، الاثنين، الذى عقد لمساندة جهود إحلال السلام التى يقودها الرئيس مبارك، إلى مؤتمر أشبه بمؤتمرات الحزب الوطنى، شارك فيه محمد رجب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى ونبيل علقمى عضو الأمانة العامة للحزب الوطنى، ورابح راتب عضو أمانه الحزب الوطنى وعضو مجلس الشورى المصرى، بجانب بعض أحزاب المعارضة كالأمة والجمهورى الحر والاجتماعى الحر (تحت التأسيس) والاتحاد الديمقراطى وحزب الشعب الذى دعا للمؤتمر.
عقد المؤتمر لأول مرة على ضفاف النيل بباخرة شهرزاد التابعة لفندق شهرزاد الذى كتب على بوابته " نأسف لعدم استقبال الزوار خلال الفترة الحالية ".
وقال نبيل علقمى، عضو أمانة الحزب الوطنى، متحدثا عن القضية الفلسطينية "مصر تهتم بالقضية، فقد اغتيل جمال عبد الناصر واتهم السادات بالخيانة زورا بسببها، والرئيس مبارك عندما قدمت له وعود وهمية بعيدة عن أرض الواقع رفض الاندماج فيها لأنه يعى الطريق السليم لحلها، فهم يتصورون أن مبارك سيقع فى الفخ الذى وقع فيه عبد الناصر".
علقمى أضاف، أن إسرائيل تندم الآن أشد الندم على عدم قيامها بتهجير أهالى غزة إلى سيناء حينما اتيحت لهم الفرصة بذلك، وأن قضية اختزال القضية الفلسطينية فى مسألة المعابر هى مخطط ضد مصر الذى قال رئيسها بكل صراحه " فلسطين هى مفتاح السلام فى الشرق الأوسط".
ولم تختلف كلمات المعارضة عن الكلمات التى حملها الحزب الوطنى، حيث قال أحمد جبيلى، رئيس حزب الشعب، إن الحكومة والمعارضة صف واحد وراء الرئيس مبارك، ولن يسمحوا بشق وحدة الشعب المصرى، لكنه طالب مع عصمت الميرغنى، رئيس اتحاد المحامين الآفروآسيوى، بأن يترك الرئيس مبارك للشعب الحق فى الخروج إلى المظاهرات للتنديد بالعدوان الإسرائيلى كما حدث فى الخارج دون اختراق أمنى، مضيفا "وسنكون عند حسن ظن الحكومة".
عصمت قالت إن الرئيس مبارك خلال خطاباته الأخيرة أثبت للعالم أن مصر غير قابلة للتجزئة وأنها مشغولة بكل القضايا العربية، "ليس كما يفعل محمود أحمدى نجاد رئيس إيران التى تعد العدو الأساسى للدول العربية"، مضيفاً أن المؤتمر الذى تكون فيه ايران رئيس شرف لابد أن يفشل، مطالبا كل القوى الوطنية و المؤسسات الحقوقية برفع دعاوى قضائية ضد مجرمى الحرب.
أما محمد الأشقر، نائب رئيس حزب الأمة الذى استضاف المؤتمر فى باخرته بعد غلق فندق شهرزاد، فقد أكد على دور مصر الريادى بقيادة الرئيس مبارك لدعم غزة من خلال قيامه بفتح المعبر ومطالبته بوقف إطلاق النار، ومبادراته المتعددة التى لم تقم بها دولة أخرى.
وأصدر المؤتمر العديد من التوصيات، منها مساندة جهود إحلال السلام التى يقودها الرئيس مبارك، ومساندة جهود المصالحة العربية التى يقوم بها أمير الكويت، وتوجيه الشكر لخادم الحرمين الشريفين لدعمه صندوق إعمار غزة بمليار دولار، وتشكيل وفد من رؤساء الأحزاب السياسية والنقابات لزيارة المرضى.
مؤتمر المعارضة يتحول لمؤتمر داعم لـ "الوطنى" ومبايع للرئيس
الثلاثاء، 20 يناير 2009 03:24 م
محمد رجب