لم يكن أمام فاطمة بنت الواحد والعشرين عاماً، سوى السرقة لكى تخرج من عباءة فقر أبيها بائع الخبز المتجول، وأخويها عامل الكاوتش وعامل الخردة. ولكن كيف يتم لها ذلك وهى أنثى لا تستطيع القفز وفتح الكوالين، لم يتركها الشيطان كثيرا ً حائرة، بل طرأت لها فكرة البحث عن الأثرياء المحتاجين إلى خادمة، وفى إحدى شوارع عمرو بن العاص فى السلطان حسين بالإسكندرية وجدت ضالتها، حيث يقيم رفعت قبيصى على حسين ويعمل مقاول وزوجته وأولاده الصغار.
انتظرت فاطمة سعيد قرابة ثلاثة شهور حتى حانت لها الفرصة، وقامت بالتسلل وسرقة 700 ألف جنيه، وقررت أن تعطى للحياة ظهرها وسافرت إلى الغردقة مثل ماتفعل كبار السيدات، وظلت تنفق الأموال بلا حساب.
إلا أنها نسيت أن الجريمة لا تموت، حيث قام صاحب المنزل بالإبلاغ عنها وبسرعة تم التعرف عليها حيث انتشار سيرتها فى البذخ والكرم وتوزيع الأموال بلا مقابل. تم القبض عليها فى القضية رقم 1170 لسنة 2009 جنح باب شرق وبعد تفتيشها لم يكن فى حوزتها سوى 50 ألف جنيه، ودفتر توفير يحوى 133 ألف جنيه فقط. تم إحالة القضية إلى نيابة باب شرق برئاسة محمود الكفراوى وكيل أول النائب العام، وأحمد فتحى سكرتير النيابة، والتى أمرت بحبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيق بعد ما اعترفت بكل ما هو منسوب إليها.
فاطمه لعنت الفقر فسرقت 700 ألف جنيه من مخدومها
الثلاثاء، 20 يناير 2009 11:55 ص
أحلام الثراء السريع تنتهى بكابوس