قناة لـ"الأزهر" فى مواجهة دعاة الفضائيات

الجمعة، 02 يناير 2009 08:46 م
قناة لـ"الأزهر" فى مواجهة دعاة الفضائيات هل ينجح الأزهر فى مواجهة دعاة الفضائيات؟

تحقيق ريمون فرنسيس
حالة الفوضى الفقهية التى سيطرت على الفضائيات وضياع المشاهد بين الدعاة مدفوعى الأجر، فضلاً عن الثقة التى لم تعد متوفرة لدى المواطن تجاه الخطاب الدينى الأزهرى.. كل هذا دفع الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب إلى الاقتراح بإطلاق الأزهر لقناة دينية فضائية تساهم فى تصويب المشاهد المسلم، وتوضيح أمور الدين من المصدر الموثوق به، إلا أن الاقتراح مازال فى طور الدراسة داخل أدراج المجلس.

هذه القناة تحمل أهمية كبيرة فى ترشيد الرأى العام الإسلامى بالشكل القويم، بعيدا عن بعض القنوات التى تحاول استثمار الدين فى إثارة الرأى العام على غير حق لأغراض ربما تكون سياسية، إلا أن البعض لا يرضى عنها ولا يجد أهمية لوجودها بالأساس، من بين هؤلاء عبد المعطى بيومى رئيس اللجنة الدينية بالحزب الوطنى، حيث أعرب عن موقفه الرافض لإنشاء الأزهر لقناة دينية، مشيراً إلى عدم أهميتها ويتصور أنها لن تضيف أى شئ ولن تحمل أى خطاب إعلامى جديد، بل بالعكس ربما تسئ ببرامجها و إدارتها إلى الأزهر الشريف.

مشكلة أخرى ستواجه القناة الجديدة تتعلق باعتياد البعض من المشاهدين على عدم الاعتبار بالخطاب الدينى الأزهرى على اعتبار أن به قدر كبير من المجاملات للنظام، وجدير بالإشارة ما تناولته جريدة الجارديان البريطانية فى أحد أعدادها حول الفجوة بين الخطاب الدينى الرسمى والشعبى، وذلك فى أعقاب مصافحة فضيلة شيخ الأزهر للرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، الأمر الذى يطرح تساؤلات حول ضرورة إعادة صياغة الخطاب الدينى بشكل أقرب إلى الشعب، وهو ما يراه حمدى حسن المتحدث الإعلامى باسم كتلة الأخوان بمجلس الشعب الذى رجح فكرة إنشاء قناة دينية تتبع الأزهر، شريطة أن تدار بالحرفية الإعلامية اللازمة، وتقديم المواد الجذابة للمشاهد، لأنها إذ لم تقم بدورها بعيدا عن حدود الموظف الذى يعمل لدى الدولة وتعبر عن الإسلام وإحكامه بالشكل الصحيح، ستكون كعدمها، وهو الأمر الذى يتطلب إعادة صياغة الخطاب الدينى وابتعاد الأزهر عن مجاملة النظام.

انقياد جمهور الفضائيات الدينية وراء فئة معينة من الدعاة اعتادوا اللعب على مشاعرهم الدينية، يمثل تحديا كبيرا أمام قناة الأزهر، وبعد تحول هؤلاء الدعاة إلى نجوم مثل نجوم الغناء والسينما وأصبح استعادة الجمهور من بين أيديهم أمرا صعبا، إلا أن الشيخ يوسف البدرى يختلف مع وجهة النظر هذه، ويشير إلى أن الأزهر به الكثير من المشايخ والدعاة أصحاب الشعبية لم تتح لهم الفرصة، وهم يستطيعون أن يصبحوا أكثر تأثيرا وشهرة وشعبية من دعاة الفضائيات المسيطرين على الساحة من الموجودين على الساحة، مثل عمرو خالد وخالد الجندى وغيرهما.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة