قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة الاقتصادية بالكويت، إن "الوضع العربى أصبح فوضى كبيرة جداً ومؤسفة جداً ومؤذية جداً".
كان وزراء الخارجية العرب اتفقوا على مشروع قرار عربى يدعو لفتح جميع المعابر وإنهاء الحصار فى غزة، فضلاً عن التزام إعادة إعمار القطاع ودعم السلطة الفلسطينية مالياً عبر صندوق يتوقع أن يؤسسه القادة العرب.
ينص مشروع القرار على "التزام إعادة البناء والإعمار فى قطاع غزة والأراضى الفلسطينية وتوفير الإمكانات المالية اللازمة لهذا الغرض، والتى تقدر بما يزيد على مليارى دولار، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية". ويدعو مشروع القرار أيضاً إلى "تقديم دعم إضافى بما لا يقل عن 500 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية"، ويناشد دول العالم المشاركة فى عملية إعادة الإعمار.
وعلى المستوى الاقتصادى، يبقى حجم التجارة والاستثمار بين الدول العربية صغيراً جداً، كما أن الفارق بين الدول العربية الغنية والفقيرة يبقى هائلاً، فيما تبدو غالبية المشاريع العربية المشتركة متعثرة أو غير موجودة. وبحسب أرقام رسمية للعام 2007، يوازى حجم الاستثمارات العربية فى الدول العربية الأخرى، أقل من 20% من حجم الاستثمارات العربية فى الولايات المتحدة.
وبلغ معدل البطالة فى الدول العربية نحو 14% العام 2007، مع 18 مليون عربى على الأقل من دون عمل، بحسب الجامعة العربية. كما أن معدلات البطالة فى دول عربية فقيرة تتجاوز هذه النسبة بأشواط. وتثير الفوارق الاقتصادية بين الدول العربية الدهشة، خصوصاً بين الدول العربية الغنية بالنفط، والتى جمعت عائدات نفطية تجاوزت تريليونى دولار على مدى السنوات الست الماضية، والدول العربية الفقيرة التى لا تملك موارد حقيقية.
ومن المنتظر أن تنظر القمة فى 10 مشاريع قرارات اتفق عليها وزراء الخارجية والمالية، بهدف تعزيز التعاون والتقارب اقتصادياً. ومن هذه المشاريع، مشروع قرار لمخطط الربط البرى العربى بالسكك الحديد ومشروع قرار الاتحاد الجمركى العربى. وينص على "البدء فى اتخاذ الخطوات اللازمة لإقامة الاتحاد الجمركى العربى بدءاً من العام 2010، والانتهاء من استكمال كل متطلبات التطبيق الكامل العام 2015، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل الدول المؤهلة تمهيداً للوصول إلى السوق العربية المشتركة".
تشارك الدول العربية الـ 22 جميعها فى القمة - AFP