يبدو أن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن فى الكثير من الأحيان، فالمستثمرون من أصحاب المصانع كانوا ينتظرون إصداراللائحة التنفيذية لقانون الضرائب العقارية الجديد لرفع الظلم الواقع عليهم من القانون، إلا أن مشروع اللائحة الذى أعلن عن الكثير من تفاصيله مؤخرا جاء خاليا من طريقة محاسبة المنشآت الصناعية بما يعنى جولة جديدة من الصراع بين الحكومة ورجال الأعمال، تضاف إلى تلك الجولة التى سبقت إصدار اللائحة.
محمد المرشدى، رجل الأعمال عضو اتحاد الصناعات، أكد أن عدم إشارة اللائحة التنفيذية لطريقة حساب الضريبة على مبانى المنشآت الصناعية يعد كارثة بكل المقاييس، لأن هذه المبانى لها وضع خاص واللائحة بصورتهاالحالية تعنى أنه سيتم محاسبتها بنفس الطريقة التى تحاسب بها المنشآت غير السكنية، مشيرا إلى أن هذا سيؤدى لأعباء مالية كبيرة على المصانع إضافة إلى الأعباء المتوقعة نتيجة الأزمة المالية التى ستؤدى حتما إلى إغلاق العديد من تلك المصانع.
من جانبهم أكد خبراء الضرائب أن اللائحة فى مجملها غير مخالفة للقانون مثل لائحة قانون ضريبة الدخل أو لائحة ضريبة الدمغة، لكن بها بعض الثغرات التى تحتاج للتعديل، ومن هؤلاء الدكتور سعيد عبدالمنعم، أستاذ المحاسبة والضرائب بتجارة عين شمس، الذى قال إن اللائحة بها بعض الثغرات خاصة فى المادة الثانية منها حيث لم تصدر القواعد التى يجب اتباعها فى تقدير القيمة الإيجارية وجاءت خالية من الحديث عن القيمة السوقية والرأسمالية.
وأشار «عبدالمنعم» إلى ثغرة أخرى خطيرة باللائحة فى الجزء الخاص بحساب الضريبة، حيث فرقت بين الأماكن المستعملة لأغراض السكن والأماكن المستعملة لغير ذلك حيث إن الثانية ليس لها أى إعفاء.
محمد عامر سيف، خبير الضرائب ووكيل وزارة المالية الأسبق، أوضح أن اللائحة خالفت القانون فى بعض الأمور حيث حدد القانون أسس تقدير القيمة الإيجارية، وبالتالى فليس هناك سبب لأن تقضى اللائحة التنفيذية بصدور قرار من رئيس المصلحة بعد موافقة وزير المالية لتحديد قواعد تقدير القيمة الإيجارية.