هلت علينا 2009، ونحن فى انتظار وترقب لما ستسفر عنه تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، ومدى تأثرنا بها. ومع كل بداية عام جديد ننتظر الأجندة والنتيجة الجديدة، التى توزعها علينا حكومتنا وما بها من مفاجآت، وترينا ما بداخلها على طريقة «ياما فى الجراب يا حاوى». النتيجة التى نستيقظ كل يوم وننزع منها مصيبة تلو الأخرى، وكالعادة نمل من الانتظار لأى إنجاز فى أى مجال لهذه الحكومة، سوى جلوسنا منتظرين نهاية النتيجة الجديدة، لحصر عدد الأصفار والحرائق والجرائم والفساد. ولا أجد هنا إلا الدعاء بأن تكون 2009 حتى مثل 2008، ولا تكون أسوأ منها، رغم ما مر علينا فى الأخيرة من مآسٍ.
هذه ليست دعوة لليأس، ولكن هذا واقع نحن نعيشه ونراه، وغير قادرين على مواجهته بقوة، والتمرد عليه لتغييره لكى نحلم بسنة أفضل، فالأيام والسنون مع حكومتنا، أصبحت تشبه بعضها البعض، فاليوم مثل أمس مثل غداً مثل كل شىء ذهب لونه وطعمه.. مثل كل إحساس جميل غاب عنا، وكل رحمة انتزعت من القلوب والضمير الذى أصبح موضة قديمة، والشرف الذى أصبح مثل الولاعة، فكل هذا مع اختلاف المعانى يؤدى إلى شىء واحد، وهو صفر يضاف الى باقى الأصفار فى حياتنا وكل عام وانتم بخير.
محمد ماهر عثمان