ناهد نصر

سؤال كبير عن هشام طلعت مصطفى!!

الجمعة، 05 سبتمبر 2008 02:07 ص


هل حقاً أغرق رجل الأعمال ممدوح اسماعيل ...العبارة؟ هل حقاً قتل رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، سوزان تميم؟ أبرز الأسئلة المعلقة على صفحات الجرائد والمجلات، وفى وسائل الإعلام المرئى والمسموع، الفضائى والأرضى، المحلى والدولى. والجميع يحاول تقديم الفتوى اللائقة بما يعتقد أنه الإجابة القاطعة على السؤال، على السؤال وحده، عن: هل أغرق أو هل قتل رجل الأعمال، وهل اقترض، وهل سرق، وهل هرب، وهل احتكر رجل الأعمال. وكأن إثبات مسئولية رجل أعمال عن كارثة ما أمام الرأى العام أو نفيها هى القضية. وكأن فساد رجل أعمال أو صلاحه هو الموضوع. وننسى تدريجياً فى زخم الحكايات الفضائحية قضية أهم وأجدر بالحساب، وهى أين تقف الدولة وأين يقف رجال الأعمال، وما هو الدور الذى تطرحه الدولة على القطاع الخاص، وكيف حددته، وكيف تراقبه، وما الذى حققه.

ننسى فى معركة النفى والإثبات والتراشق بالتهم، صحيحها وكاذبها، أن الصلاحيات والتسهيلات الواسعة التى منحها النظام السياسى للقطاع الخاص والتى بلغت ذروتها مع بداية التسعينيات كانت تهدف أساساً إلى السير خطوة نحو الأمام فى طريق التنمية والبناء، وتخطى تركة الماضى وتجاوز الأخطاء الفادحة التى حشرتنا فى "عنق الزجاجة" على مدى ما يزيد على النصف قرن، والتى لم نتزحزح منها حتى الآن، ومن دون سبب مفهوم. ففساد رجل أعمال ليس هو المشكلة بحد ذاتها، وتقديم رجل أعمال للمحاكمة ليس هو الفيصل وليس مؤشراً على شئ مهما كان حجم ما ناله أو سيناله من عقوبة. فلا يوجد لدينا نظام واضح للحساب ولا للرقابة، ولا يعرف المرء متى وكيف ولماذا يقدم شخص ما للمحاكمة، ولا متى وكيف ولماذا يستثنى غيره. لكن حدوث ذلك من عدمه لا يعفى الدولة من مسئوليتها الكاملة والأكيدة عن الفشل فى إدارة ملف القطاع الخاص.

ومعيار الفشل لا يقاس بزيادة هنا فى حجم الاستثمارات أو زيادة هناك فى ترتيبنا فى تقارير المنافسة، بل بمدى قدرة الدولة على تنظيم المجال الذى يدور فيه القطاع الخاص. وهل النظام المصرى كان فى أى وقت من الأوقات يعنى ما يقوله حين كان يعلن أن لدينا مشروعاً تنموياً لا ينقصه سوى إتاحة الحرية للقطاع الخاص. وإذا لم يتحقق هذا المشروع التنموى حتى الآن وإذا سارت كل المشروعات القومية الكبرى فى طريق غير ذلك الذى أفهمنا النظام أنها ذاهبة إليه، فعلى من تقع المسئولية؟ هل تقع على عبارة ممدوح اسماعيل أو على حديد عز، أو على سوزان تميم؟ أم على الدولة التى دللت القطاع الخاص وحطمت كل حاجز بينه وبينها، وأطلقت له العنان دون مشروع واضح، ودون خطة محددة، ودون رقابة، بينما توهمنا بأن هناك مشروع وخطة وقواعد صارمة، ثم إذا ما انكشف جزء من المستور ألقى لنا النظام بواحد من رجال الأعمال لنتسلى على لحمه وعظامه، بينما تواصل عجلة التخبط طريقها نحو المجهول.

موضوعات متعلقة:

◄الـ"دى.إن.أيه": دماء سوزان تميم على ملابس السكرى
◄سؤال كبير عن هشام طلعت مصطفى!!
◄السلطة والمال.. من يسيطر على الآخر؟!
◄مصر 2008.. علاج الشورى برماد هشام طلعت
◄سعيد شعيب يكتب: فطام هشام طلعت مصطفى
◄سوزان تميم .. من صفحات الفن إلى الحوادث
◄حتى البسطاء تأثروا بقضية طلعت مصطفى
◄مصائب طلعت .. عند بيبو مصائب
◄قانونيون: طلعت مصطفى ينتظر الإعدام أو المؤبد
◄كيف تحول ضابط أمن دولة إلى قاتل متوحش ؟
◄طلعت مصطفى..دراما الواقع أقوى من واقع الدراما
◄سوزان تميم من صفحات الفن إلى الحوادث
◄قصص عراقية فى حياة سوزان تميم ووفاتها
◄قرار النائب العام يتسبب فى مأزق لعمرو أديب
◄طارق يخلف هشام فى مجموعة طلعت مصطفى
◄مؤشر البورصة يهبط 2.3% عند الإغلاق
◄هشام مصطفى .. قلق فى الشورى والإخوان حذرون
◄هشام طلعت وسوزان تميم
◄النائب العام يقرر حبس هشام طلعت مصطفى
◄هشام طلعت: وضع شركتنا المالى فوق الشبهات
◄طلعت مصطفى يطالب بقانون لتجريم الشائعات
◄هشام طلعت مصطفى لم يهرب ويعود إلى مصر الأحد
◄برلمانى يطالب بتطبيق "الحرابة" على السكرى
◄5 سيناريوهات ناجحة لقتل سوزان تميم والفاعل مجهول!!
◄"السكرى" أكبر دليل على خيبة جهاز أمن الدولة
◄5 سيناريوهات ناجحة لقتل سوزان تميم والفاعل مجهول!!
◄"السكرى" أكبر دليل على خيبة جهاز أمن الدولة




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة