"جبهة المعارضين فى الخارج".. أداة للتغيير فى مصر

السبت، 27 سبتمبر 2008 11:12 ص
"جبهة المعارضين فى الخارج".. أداة للتغيير فى مصر هل ينجح سعد الدين إبراهيم وجبهته فى خفض المعونة الأمريكية لمصر؟

كتبت آمال رسلان
بعد أيام قليله من إعلان د. سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية تكوين جبهة للمعارضين فى الخارج، ترددت أنباء حول تفكير الحكومة الأمريكية فى خفض المعونة المخصصة لمصر بحلول عام 2009، تجاوباً مع الدعاوى التى أطلقها الدكتور سعد الدين إبراهيم وبعض قيادات المهجر.

وكان سعد الدين قد أعلن، أن أهم أهداف هذه الجبهة هو السعى لحجب المعونة الأمريكية عن مصر، ومقاضاة النظام دولياً ومساندة المعارضة الداخلية لإسقاط النظام، مما يطرح سؤالاً مهماً: ما ثقل هذه التجمعات والتكتلات الخارجية للتأثير السريع على النظام المصرى؟

هذه الجماعات أفراد تعرضوا لاضطهادات من قبل النظام، لحملهم أفكاراً معاديةً للحكومة، فرحلوا إلى الخارج، حاملين داخلهم ما عانوه من مضايقات، فخرجوا للعالم منددين باستبداد النظام المصرى.

تعتبر الجبهة التى أسسها سعد الدين إبراهيم بالتضامن مع عمر عفيفى ضابط الشرطة السابق وصاحب كتاب "عشان ما تنضربش على قفاك" الفاضح لضباط الشرطة، ثانى تنظيم بعد أقباط المهجر.

ويصف الدكتور عمرو الشوبكى الباحث بمركز الأهرام الاستراتيجى هذه الجماعات بقوله: "هى جماعات ضغط قوية على النظام وتستمد قوتها من امتلاكها وسائل ضغط، تتلخص فى اتصالهم الوثيق بالنخب السياسية فى الخارج، وخاصة الكونجرس الأمريكى والمنظمات الدولية".

هذه القوة فى العلاقات ترهب النظام والحكومة، التى ـ بحسب تعبير عمرو ـ "بتعمله ألف حساب"، أى أنها تخشى أى تكتل خارجى على النظام، ومسألة المعونة بمثابة نقطة ضعف يعرفون أهميتها ويستغلونها لصالحهم.

يؤكد الشوبكى، أنها من الصعب أن تكون أداة للتغيير، ولكن لا أحد ينكر تأثيرها فى بعض المواقف، وفى أحيان كثيرة تنجح فى تأثيرها.

يستبعد عمرو أن تنجح هذه التجمعات فى تغيير الأوضاع، لأنها ليس لها أى وجود داخلياً، ولا تعتمد على مرتكزات قوية، وليس لها وجود داخل الشعب المصرى أو فى الشارع السياسى، لذلك فهى مجرد أدوات ضغط على النظام تنجح أحياناً وتفشل أحياناً أخرى.

ويصف أستاذ القانون محمود السقا هذه التجمعات، بأنها غير قانونية، ليس لها طابع شرعى، وما هى إلا مجرد اجتهادات شخصية لا تخضع لقوانين تنظمها، والمعارضة الداخلية ترفض وجودهم.

يؤكد السقا قانونية وشرعية اتهام النظام لهم الدائم بالإساءة لسمعة مصر، فهم مجرد مثل سيئ، فالمشاكل الداخلية لابد من مناقشتها هنا فى مصر، أما خارجها فهو يعتبر تعدى على السيادة المصرية.

وترى منى الديب ـ عضو ناشط بحركة كفاية ـ أن ضعف المعارضة الداخلية فى مصر، والتى قضى عليها النظام العسكرى المفروض من قبل الدولة، ليس هو السبب الوحيد فى ظهور جبهات معارضة خارجية، ولكن أن النظام هو السبب فى تكوينها، نتيجة الظلم الداخلى والاعتقالات والمطاردات للسياسيين، ولو كان النظام تركهم داخل مصر لظل تأثيرهم محدوداً وتحت السيطرة.

يتمثل هذا الخطر ـ حسب خبير الأمن القومى محمد الجوادى ـ فى التدخل فى الشئون الداخلية من قبل منظمات خارجية، فهذه التمويلات المشبوهة تحمل علامات استفهام حول: من يدفعها؟، وما المقابل؟، ولماذا الدعم فى مقابل هدم النظام فى مصر؟، فما يحدث صورة جديدة للتدخل فى شئون مصر الداخلية وإطلاع العالم على بواطن الأمور بمصر، فضلاً عن حدوث تمزق داخلى وتحويلنا إلى كيانات مختلفة التبعية.

الجوادى يرى أن تكوين هذه الجبهات أمر منطقى، بعد أن حدث استنزاف لأموال مصر واستقطابها للخارج عندما سيطر رجال الأعمال داخليا وفروا بما سيطروا عليه، فطبيعى أن تنزح أيضاً المعارضة من الداخل إلى الخارج.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة