بعد أحداث دمشق وصنعاء وغزة

الإرهاب يطرق أبواب العالم العربى من جديد

السبت، 27 سبتمبر 2008 02:53 م
الإرهاب يطرق أبواب العالم العربى من جديد الإرهاب من صنعاء إلى المغرب ودمشق -AFP

تحقيق جهاد مرسى
شهدت المنطقة العربية، سلسلة من الانفجارات الدامية فى الفترة الأخيرة، كان آخرها حادث انفجار لسيارة مفخخة فى دمشق أودى بحياة 17 مواطناً وإصابة 14 آخرين، وقبلها فى صنعاء حيث الهجوم الذى استهدف السفارة الأمريكية وسقط على إثره 18 شخصاً، كما أذيعت أنباء عن انفجار مخزن للوقود على الحدود مع غزة وتجرى التحقيقات للوصول إلى مرتكبى الحادث، وغيرها من الأحداث التى تنذر بعودة الإرهاب مرة أخرى للعالم العربى.

فى هذا الشأن، يؤكد الدكتور رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الإرهاب لم يختفِ من بعض المناطق فى العالم العربى حتى يعاود الظهور إليها مرة أخرى. فاليمن على سبيل المثال، تضم بؤراً إسلامية سلفية وتوجد قوى لتنظيم القاعدة. لذلك فالانفجار الذى شهدته السفارة الأمريكية بصنعاء ننظر إليه بشكل مختلف عن انفجار اليوم السبت بسوريا، مشيراً إلى أنه ليس له علاقة بالإرهاب أو عودة جماعات العنف السلفية، إنما له علاقة بمواقف سوريا الأخيرة إزاء الملف اللبنانى والتقارب السورى الفرنسى ومحاولة القفز على الدور الأمريكى وانفتاح سوريا على العالم.

أى أن الحادث هو رسالة موجهة للنظام السورى تنذره بسهولة الوصول إليه وتهديده، وإنه نظام غير آمن وغير مستقر، وعليه ان ينشغل بأموره الداخلية بدلاً من إيواء 13 فصيلاً فلسطينياً منهم خالد مشعل ودعم المقاومة فى العراق.

ويتفق معه فى الرأى الدكتور كمال حبيب خبير الجماعات الإسلامية، مؤكداً أن الإرهاب مازال يفتك بالعديد من الدول فى العالم العربى، وتمتد أنشطة تنظيم القاعدة والتيارات السلفية داخل الأنظمة السياسية، إلا أنه لا يوجد رابط يجمع الأحداث المتفرقة الأخيرة فى سياق واحد، حيث إن انفجار سوريا لا يمكن إرجاعه للجماعات الإسلامية، والتى انحصر دورها هناك بعد أحداث 1982 وأخذوا موقفاً سلمياً بل وأعدوا نوعاً من المراجعات الفكرية تجاوزت الحالة المصرية نفسها.

أما باقى الأحداث التى تمت فى دول مختلفة، فيمكن تفسير كل منها على حده فى سياق متصل بأوضاعها الداخلية، مؤكداً أن اليمن حالة خاصة، حيث ينتشر الإرهاب فيها لدرجة كبيرة، نظراً لوجود أحد الأفرع المهمة لتنظيم القاعدة داخلها.

من ناحية أخرى يرى الدكتور أحمد يوسف القرعى الخبير بمركز الدراسات السياسيه والاستراتيجية بالأهرام، إن الإرهاب له بذور وفروع فى كل أنحاء دول العالم وليس العالم العربى فحسب، والأحداث الدامية الأخيرة خير دليل على ذلك، وتشير إلى وجود قواعد له فى مختلف المناطق الجغرافية، مما يتطلب وحدة العمل العربى والإقليمى خاصة الدول التى تأوى الإرهاب.


موضوعات متعلقة:

تاريخ الهجمات والتفجيرات فى سوريا


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة