صبيح: ليفنى أسوأ من شارون

الأربعاء، 24 سبتمبر 2008 12:53 م
صبيح: ليفنى أسوأ من شارون صبيح يؤكد ضرورة مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية فى الحكومة الجديدة

حاوره رائد العزاوي
ترعى الحكومة المصرية سلسلة من اللقاءات بين القيادات الفلسطينية بغية إنهاء الوضع المتأزم فى الأراضى الفلسطينية، فيما تشهد أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة طلب تقدمت به المملكة العربية السعودية بدعم من كافة أعضاء الجامعة العربية وعدم الانحياز فى مجلس الأمن لإصدار قرار بوقف الاستطيان الإسرائيلى، الذى اتسع بعد مؤتمر أنابولس وما صدر عنه من تفاهمات، على جانب آخر منعت الجامعة العربية من المشاركة فى اجتماعات لجنة تنسيق المساعدات إلى الشعب الفلسطينى التى عقد فى نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة من النرويج.

كل هذه الملفات وغيرها نحاول أن نراجع قراءتها ونسلط الضوء عليها مع الأمين العام المساعد فى جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة فى الحوار التالى:

نبدأ من وصول ليفنى إلى سدة الحكم فى إسرائيل فهل ترى أن وجودها فى رئاسة الحكومة سيكون له آثار سلبية على القضية الفلسطينية؟
ليفنى معروف موقفها من قيام دولة فلسطينية وهى أكدت أكثر من مرة أنها لن تسمح بقيام دولة فلسطينية أو عودة اللاجئين وهذه حقيقة معروفة لكل الإخوة من وزراء الخارجية العرب، لكن دعنا ننتظر اجتماع الأربعاء بين وزراء الخارجية العرب فى نيويورك ولو أنى على ثقة بأن ليفنى ستكون أسواء من شارون.

ما هى جهود الجامعة العربية من أجل إنهاء أزمة الفصائل الفلسطينية والمصالحة الفلسطينية الفلسطينية؟
موقف الجامعة العربية واضح تمام الوضوح وجهود الجامعة العربية تنطلق من قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب الذى عقد فى 15/ 6 / 2007، عقب أحداث غزة وعالج هذه القضية بكافة تفاصيلها وذلك بعد يومين من الأحداث الدامية فى غزة، وأيضا قرارت القمم العربية التى وجهت العمل العربى فى هذه القضية، الآن نحن كجامعة دول عربية موقفنا واضح وهو أننا مع أى صيغة تتفق عليها الفصائل فيما بينها وفق قواعد الشرعية وسوف نؤيدها بكل قوة.

ماذا تقصد بالشرعية (شرعية حماس أم شرعية فتح)؟
الجامعة العربية لا تقف مع أحد ضد أحد قلنا هذا الكلام عشرات المرات ونحن أكدنا أن ما يتوافق عليه الفلسطينيون حول تشكيل حكومة جديدة سوف نؤيده بكل قوة، الجامعة العربية عليها تقديم النصح والإرشاد والتبصير بخطورة ما يجرى من شقاق وقتال وخطورة على القضية الفلسطينية والشعب المغلوب على أمره، وأعتقد أن استمرار الوضع بهذه الطريقة خدم وبشكل كبير إسرائيل وضيع القضية الفلسطينية.

لما فشلت الجهود والمبادرات العربية وعلى رأسها مبادرة مكة واليمن ومصر؟
بداية أقول لك إن مبادرة مكة واليمن لم تفشل بالمعنى الفنى، لكن هناك أطرافا لم تكن صادقة النية فى نجاح تلك المبادرات.

من تقصد هل تقصد السعوديين أم حركة حماس؟
أرجو ان لا تحملنى ما لم أقله أنا قلت أطرافا لا يهتمون بقضيتنا كعرب وهى قضية فلسطين، على العموم الجامعة العربية الآن تدعم الجهد المصرى دعما كاملا، وتعمل على رفع الحصار عن أبناء غزة وترحب بالخطوات التى اتخذتها الحكومة المصرية بفتح معبر رفح وفق إجراءات معينة، والجامعة العربية سيكون لها الدور الكبير والمحورى عندما ينتقل الملف للجامعة العربية لتطبيق قرار قمة دمشق الخاص بمبادرة السلام العربية التى كانت هى مبادرة يمنية بهذا الاتجاه.

الجامعة العربية والأمين العام يستقبلون وفود فلسطينية بمقر الجامعة ويجرى حوار مستمر صريح وواضح بالمسؤلين الفلسطينين، إذا لم يكن هناك توافق فلن تنفع المساعدات الخارجية.

لماذا بداء الآن الحديث عن حكومة وحدة وطنية بالرغم من تحفظ البعض حول مشاركة حماس؟
هناك من يتحدث عن حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الفصائل وهناك من يتحدث عن حكومة فنية أى تتنقراط وحتى لا نتدخل فى اختصاصات هذه الحكومة فإن هناك وجهات نظر مختلفة، وهذا ما سيتنج عن الحوار الدائر بين الفصائل (حكومة مؤقتة تجرى بعدها انتخابات) تخرج البلاد من المأزق وعندما يتوافقون على هذه الحكومة الجامعة العربية فى الكواليس ستحاول التقريب بين كل الفصائل لأن الخلافات حقيقة كبيرة جدا. دعنا نتفاءل وليس أمامنا إلا الحوار لأن البديل عن الحوار سيكون وضع أسواء.

ما هو شكل الحكومة التى تأمل الجامعة العربية تشكيلها فى فلسطين؟
لا الجامعة ولا أى طرف عربى يهمها شكل الحكومة الجديدة، المهم أن تتوافق الفصائل لإنقاذ القضية الفلسطينية.

لماذا وقفت بعض الحكومات العربية موقف الرافض لحكومة حماس؟
لو عدنا لقرار الجامعة العربية الصادر بتاريخ 15 / 6 نجد أنه أكد على الشرعية الفلسطينية ممثلة فى الرئيس أبو مازن والمجلس التشريعى الفلسطينى، لأن الحكومات تتغير وتقال لكن المجلس التشريعى الفلسطينى منتخب.

لكن المجلس التشريعى به أغلبية من حركة حماس وهناك تخوف من وجود حماس فى السلطة فما تعليقكم على ذلك؟
المجلس التشريعى به أغلبية من حماس وبه أيضا فصائل، ولكن عندما نتحدث عن تشكيل حكومة فالأمر يختلف، لأن الشرعية ممثلة فى الرئيس وممثلة والمجلس التشريعى وهذا ما ذهب به قرار الجامعة العربية، لكن لابد أن تكون الحكومة مشكلة من مختلف الفصائل.

أفهم من ذلك أنكم مازلتم تقفون فى الضفة الأخرى من وجود حماس؟
لك أن تفسر ما قلت، لكن إذا كان هناك توافق بين الفصائل على أن تشكل حماس حكومة، فالعرب ليسوا طرفا فى النزاع الدائر لكن يهمهم إخراج الشعب الفلسطينى من واقعه الخطير وعلى الجميع العمل من أجل خروج القضية الفلسطينية من كبوتها الفصائلية.

بما تفسرون استبعاد الجامعة العربية من اجتماعات لجنة تنسيق المساعدات إلى الشعب الفلسطينى التى عقد فى نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة من النرويج؟
هذا ابتزاز إسرائيلى واضح جدا وللأسف أن هناك دولا كثيرا تنساق وراء إسرائيل ليس لقوتها أو تأثيرها، لكن بسبب تباين المواقف العربية، لكن هذا كله لن يؤثر على موقف الجامعة العربية فى تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطينى، إن إسرائيل المحتلة للأراضى الفلسطينية، والتى تشارك فى اللجنة بدعوى أنها لن تعوق تقديم المساعدات، أصبحت تتحكم فى نوعية المشاركة العربية، واستبعدت الجامعة العربية التى تقدم مساعدات متنوعة للفلسطينيين، أن معايير المشاركة فى أعمال اللجنة طبقا لما أفاد به الجانب النرويجى، هو تقديم ما يزيد عن مائة مليون دولار كمساعدات للشعب الفلسطينى سنويا، وهو المبلغ الذى تتعداه المساعدات المقدمة من الجامعة العربية بمراحل، ولكنها العنصرية العمياء.

لكن ما تؤكدونه من تدفق المساعدات العربية يتنافى مع الواقع على الأرض، حيث نجد أن المعابر مغلقة والحصار مستمر؟
المعابر مع الشقيقة مصر منظمة والحكومة المصرية تنظم ذلك وهذا أمر صحيح لا يمكن أن تفتح الحدود بطريقة عشوائية ومصر تحملت الكثير لمساعدة أبناء غزة، ويكفى أن مصر ترعى الحوار الفلسطينى الفلسطينى، ولا أكتمك سرا تحملت مصر الكثير من أجل إنجاح هذا الحوار وكذا الحال لباقى الدول العربية، المملكة العربية السعودية وقطر وسوريا، لكن هناك شئونا داخلية تنظم المناطق الحدودية والمعابر وهذا حق الدول.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة