صدر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، للكاتبة السورية الشابة ميس جودت عباس، مجموعتها النثرية الأولى بعنوان "حانة الأولياء". تقع المجموعة فى 128 صفحة من القطع المتوسط، وتضم 22 نصًا نثريًا، والغلاف من تصميم الفنان أمين الصيرفى.
تتأرجح نصوص "ميس" بين تنويعات نثرية وشعرية، متنقلة ما بين العقل والجنون، فى لغة أشبه بالكلمات المتقاطعة، وبحروف لها أضواء وظلال. وتضمنت مجموعتها أكثر من قصيدة حب فى لحظة يتسع فيها الجرح فترغب بالبكاء وتتمزق كل الذكريات فتجلس متربعة بالألم، بينما يهبط خريف الحزن متثاقلاً على قلبها، وتهيم الروح فى الفضاء الواسع لتجد الشوك منثوراً بكل الاتجاهات، والصبر يمشى على قدمين حافيتين.
تهرب الكاتبة الشابة من أقدارها، وتدخل حانة الأولياء، تطعم روحها حزناً على رجل عابر، وتطارد عقول الحكماء كى تغرف من بحورها جرعة ماء، تفترش الأرصفة لتبيع الأحلام وتشترى بثمنها راحة بال وسلامة قلب. تزور الأماكن المقدسة كى تضع على عتباتها قصة عشقها السرية، ترقص فى حانة الوطن مع جارية هربت من جور السلطان، تجلس على طاولة سكير يتحدث جهراً عن علاقاته مع النساء، تشرب معه نخب الثورة والأحرار، تشرب نخب المنفى والوطن، علها تستريح من القلق ويستريح فكرها من العذاب. ثم تلملم أفكارها المبعثرة، بين أيدينا، تاركةً لنا بعض ترانيم العشق والشجن، فربما تهلل لنا الملائكة، ويرسل لنا الله باقة زهور بعد ألف عام.