تلقى الزمالك هزيمة مذلة بثلاثية نظيفة أمام أسيك ميموزا فى المباراة التى أقيمت بينهما باستاد "روبيرت شامبرودى" بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، فى الجولة الرابعة من دور الثمانية لدورى الأبطال الأفريقى، لتتضاءل فرصته بشكل كبير فى الصعود للدور قبل النهائى للبطولة.
أحرز أهداف أسيك، مانجواه فى الدقيقة 24، وسينانى مامبا فى الدقيقة 68، وأنطونيو فى الدقيقة 71 من ضربة جزاء، ليرتفع رصيد أسيك إلى 5 نقاط، يحتل بها المركز الثانى فى المجموعة بعد الأهلى المتصدر، ويتراجع الزمالك إلى المركز الثالث برصيد 4 نقاط، فيما يظل ديناموز فى المركز الأخير برصيد 3 نقاط.
لم يقدم الزمالك العرض المنتظر الذى يشفع له أمام جماهيره، وفشل لاعبوه فى إثبات جدارتهم وأحقيتهم فى الصعود لدور الأربعة، وظهروا جميعاً بعيداً عن مستواهم، بداية من حارس المرمى محمد عبد المنصف، الذى دائماً ما يهتز عند دخول مرماه أى أهداف، ويتحمل منصف المسئولية كاملة عن الهدف الأول، بعد خداع الكرة العرضية التى أرسلها مانجواه، وفشل فى تقديرها لتسقط فى شباكه مكتفياً بالفرجة عليها مثلما كان حالنا.
كان هذا الهدف نقطة تحول فى مسار المباراة، حيث ارتفعت معنويات لاعبى أسيك الذين انتشروا كالطوفان فى جميع أرجاء الملعب، وكثفوا من هجماتهم لزيادة رصيدهم من الأهداف، فى حين كان عاملاً سلبياً حيث أدى إلى هبوط حماس لاعبى الزمالك وأفقدهم الإصرار والعزيمة.
كشفت المباراة عن عدم وجود أى ترابط بين خطوط الزمالك الثلاثة، فثلاثى الوسط محمود فتح الله ووسام العابدى وعمرو الصفتى، كانوا تائهين ووضح عدم تمركزهم وترك مساحات شاسعة فيما بينهم، مما جعل لاعبى أسيك يتحركون كيفما شاءوا بحرية كاملة داخل منطقة الجزاء، كما كان جانبا الملعب محمد إبراهيم وأحمد مجدى، نقطة ضعف واضحة، وفتح الثنائى الأطراف وكأنها شوارع بدون عسكرى مرور، يمر منها لاعبو أسيك دون رقيب، ولم يقم الثنائى بواجباتهما الدفاعية، وفشلا فى إيقاف خطورة ظهيرى الجنب لأسيك، اللذين شنا العديد من الانطلاقات على مدار الشوطين.
أما ثلاثى الوسط أيمن عبد العزيز ومحمد أبو العلا وهانى سعيد، فلم يكن لهم أى دور، وكان كل منهم يلعب (بمزاجه) دون تنفيذ أى تكليفات منحها الجهاز الفنى لهم، فلم يقدم هانى سعيد فى مركزه الجديد الذى وظفه به هولمان فى خط الوسط أى إضافة، وكان أداؤه روتينياً وكأنه موظف يؤدى الواجب، وأحياناً كان يتخلص من الكرة بأقصى سرعة حتى لا يخطأ فى ظل الضغط المتواصل من لاعبى أسيك فى جميع الاتجاهات.
أما الثنائى الآخر أيمن عبد العزيز ومحمد أبو العلا، أصحاب الخبرة، فقد اكتفيا بمشاهدة لاعبى أسيك وهم يتبادلون الكرة فى خط الوسط، وينقلونها لزملائهم دون أى تدخل، وزاد على ذلك، البطىء الشديد فى تحويل الكرة من الدفاع إلى الهجوم، ولم تخرج من أقدامهما ولا كرة واحدة سليمة طوال المباراة، وأضاعا المجهود الكبير الذى بذله أجوجو فى بداية المباراة حتى يأس هو الآخر، وانتقلت إليه عدوى زملائه وركن إلى الاستسلام فى أحضان مدافعى أسيك، فيما اكتفى جمال حمزة بدور المتفرج ولم يسعَ إلى بذل قطرة عرق واحدة حتى خروجه من المباراة.
أما عن دور الجهاز الفنى، فحدث ولا حرج، فقد كشف هولمان قصر نظره فى توظيف لاعبين جدد فى غير مراكزهم، خاصة عندما أبقى على أحمد غانم على دكة البدلاء، وهو الظهير الأيمن الأساسى، وفضل عليه محمد إبراهيم، ولو كان غانم شارك وظهر فى أضعف مستوياته لكان أفضل من محمد إبراهيم، ونفس الأمر بالنسبة لأحمد مجدى الذى قلل هولمان من أهميته وأشركه كظهير أيسر، وكان من باب أولى الدفع به فى خط الوسط بدلاً من هانى سعيد، للاستفادة من رؤية أحمد مجدى فى التمريرات البينية ومراقبة لاعبى وسط أسيك.
لم يكن للزمالك أى خطورة طوال المباراة، باستثناء تسديدة لأجوجو فى الدقيقة 54 التى تصدى لها القائم، فى الوقت نفسه كان القائم رحيماً بالزمالك ومنع دخول أكثر من أربع أهداف لأسيك منها كرتين فى دقيقة واحدة، وحاول هولمان فى آخر 20 دقيقة من المباراة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه بإجرائه ثلاثة تغيرات بنزول محمد عبد الله وشريف أشرف وأحمد غانم بدلاً من عمرو الصفتى وجمال حمزة ومحمد إبراهيم على الترتيب، إلا أن الوقت لم يسعف الثلاثى فى إفراز أى جديد يرجح كفة الفريق، بخلاف أن المباراة كانت قد انتهت إكلينيكياً فى ظل صعوبة تعويض فارق الثلاثة أهداف مقارنة بالوقت المتبقى.
ولم تشهد المباراة فى وقتها المتبقى، أى فاعلية هجومية للزمالك، اللهم تسديدتين من جانب محمد عبدالله ومحد إبراهيم أنقذهما حارس أسيك.
لم تقتصر خسائر الزمالك على الهزيمة فقط، بل امتدت لفقد جهود اثنين من عناصره الأساسية، وهما أيمن عبد العزيز ووسام العابدى بعد حصولهما على الإنذار الثانى، وهو ما يضع الفريق فى مأزق صعب وحقيقى قبل مباراة الأهلى فى الجولة الخامسة لدور الثمانية يوم 14 سبتمبر المقبل، خصوصاً وأن الفريق يعانى من نقص واضح لقلة عدد اللاعبين المقيدين أفريقياً، هذا بخلاف حصول كل من محمد عبد المنصف ومحمود فتح الله ومحمد إبراهيم على كروت صفراء، والأخير تعرض للإصابة بمزق فى العضلة قبل خروجه، وربما يفقد الفريق جهوده هو الآخر فى مباراة الأهلى.
الزمالك يفقد فرصه للتاهل مع الأهلى - AFP