حمل النائب سعد عبود، النظام مسئولية الحريق المدمر الذى نشب فى مجلس الشورى، متهماً إياه بتكريس كل جهوده لقضية التوريث، كما اتهم عبود إخطبوط الفساد بالوقوف وراء الحريق.
قال عبود خلال لقاء له مع اليوم السابع، إن أى منزل أو مطعم يمكن أن يشب فيه حريق، وكذلك الحال لو كان الأمر يتعلق بشركة أو مخزن، ولكننا أمام حريق نشب بالمؤسسة التشريعية للبلد، والنظام مسئول عن حمايتها. وإذا نظرنا إلى الكوارث التى حلت بالشعب المصرى بدءاً من قطار الصعيد وغرق العبارة وانتهاء بحريق البرلمان، سنجد أن الأحداث كلها تؤكد أن النظام ترهل وفقد قدرته على إدارة البلد، وهذا أمر طبيعى، فأى أشخاص يطول بهم الوقت والعمر فى موقع ما يصابون بالشيخوخة، وهذا قانون الطبيعة.
أكد عبود أن النظام لدينا فى نهاية شيخوخته، ويكرس كل جهوده لخدمة وتنفيذ ملف التوريث، وتمنى أن يعقب حريق المؤسسة التشريعية تغييراً أو تحولاً لصالح الشعب، كما حدث فى حريق القاهرة الذى أعقبته ثورة 23 يوليو.
وعن حيثيات اتهامه لإخطبوط الفساد، بالتسبب فى حريق الشورى قال النائب سعد عبود "أولاً لأن مجلس الشعب والشورى يخضعان لأعمال صيانة دورية، فكان من الأجدى أن يتم عمل الاحتياطات اللازمة لمواجهة حدوث أى حريق، خاصة وأن المبانى فى معظمها من الخشب القابل للاحتراق، ولكن على ما يبدو أن صيانة المجلسين كانت تتم من الخارج فقط فى إطار السياسة العامة للدولة، التى تهتم بتجميل الشكل فقط دون الجوهر أو المضمون وينطبق عليهم المثل الشعبى "من بره هلا هلا ومن جوه يعلم الله".
وأضاف النائب عبود: هناك معلومات وأقوال تتردد بشأن سحب سيارتى مطافئ مخصصتين لمبنى الشورى والشعب، منذ أسبوعين ولو صحت هذه المعلومات ستكون بمثابة دليل على وجود تواطؤ وفساد، ولذلك سوف أتقدم بسؤال لرئيس الوزراء حول حقيقة هذا الأمر وملابساته، حتى تكون هناك وقفة ومحاسبة، خاصة وأن المجلسين يمثلان السلطة التشريعية المنوط بها الرقابة على جميع مؤسسات الدولة لتصحيح أى فساد ونقص، فما بالنا لو كان هذا الفساد داخلها، ولا يمكن أن تكون المسئولية على وزارة الداخلية، لأن مجلس الشعب هو الذى يسائل الداخلية، ولذلك فإنه من الضرورى تصحيح أى خطأ ومحاسبة أى مقصر.
وعن ربطه تجاوزات الانتخابات الأخيرة بحريق الشورى، قال النائب عبود: أنا قلت للدكتور فتحى سرور، إن مبنى الشورى اتحرق علشان التزوير الفاضح الذى حدث فى الانتخابات الأخيرة بمجلس الشورى، ولو الحزب الوطنى عمل الانتخابات المقبلة، بنفس نهج الشورى يبقى هيتحرق هو كمان، ورد علىّ الدكتور سرور بابتسامة، رغم الحالة التى كان عليها بسبب الحريق من حزن وأسى.
وتساءل عبود : من يتحمل الخسائر المادية التى نتجت عن الحريق، والتى تقارب المليار جنيه، إذا أخذنا فى الاعتبار التجهيزات الفخمة الموجودة فى قاعات وحجرات مجلس الشورى من أثاث فخم وتكييفات وكمبيوترات.
سعد عبود: شيخوخة النظام والفساد سبب حريق البرلمان
السبت، 23 أغسطس 2008 07:48 م
النائب سعد عبود يحمل حريق الشورى لإخطبوط الفساد