يستعد فنانون فى الفرقة القومية العراقية للتمثيل، لتقديم مسرحية تنتقد بسخرية لاذعة الواقع السياسى فى العراق الذى يواجه أزمات سياسية عميقة متتالية, حيث بدأ 14 فنانا وفنانة من الفرقة التابعة لدائرة السينما والمسرح فى وزارة الثقافة العراقية، تمارين استعدادا لتقديم "جيب الملك جيبه"، المسرحية الكوميدية التى تعد واحدة من أكثر المسرحيات الكوميدية جرأة.
وعنوان المسرحية مستوحى من أغنية شهيرة أذيعت بعد فوز العراق بكأس أسيا لكرة القدم العام الماضى "جيب الكأس جيبه" (أى أجلب الكأس)، لكن العراقيين أصبحوا يوظفونه بتهكم للحديث عن معاناتهم المعيشية والمشاكل الاجتماعية فى البلاد.
ويقول مؤلف العمل المسرحى الكاتب العراقى على حسين إن مسرحيته "تتحدث عن ملك يوهم شعبه بإنجازاته ويطلق وعوده للشعب، لكنه فى نهاية الأمر يتفرغ لمصالحه الشخصية ويوغل بإيذاء الناس", مضيفاً أنها "مسرحية جماهيرية بطبيعتها وتتناول الواقع السياسى فى العراق الآن وهموم المواطنين الذين يعيشون على وعود المسئولين من دون إيجاد حل لمشاكلهم ومعاناتهم اليومية".
وقدم حسين 16 مسرحية إلى الفرقة القومية للتمثيل منذ تسعينيات القرن الماضى من بينها أعمال جريئة أثارت جدلا كبيرا فى الشارع العراقى وتناولت بطريقة غير مباشرة معاناة العراقيين تحت الحصار الاقتصادى الذى فرض على العراق من 1990 إلى 2003. ومن بين هذه الأعمال التى كان عرضها يستمر يوما واحدا قبل أن تمنع من قبل الأجهزة الرقابية آنذاك مسرحيات "ملك زمانه" و"ملعب المنافقين" و"الكأس".
وفى "جيب الكأس جيبه"، يؤدى دور الملك الذى يشيع أن بلاده تعيش بأمان واطمئنان، الفنان العراقى حيدر منعثر الذى يقوم بإخراج المسرحية فى الوقت ذاته. ويتعرض هذا الملك لمحاولة خطف من مواطن يقوم بإخراجه ليلا فى شوارع المدينة ليعرف أن كل شئ غارق فى الخوف وليس فى الاستقرار كما يدعى.
وأوضح المؤلف أن من الشخصيات الرئيسية فى هذا العمل شخصية رئيس مجلس النواب ويؤديها الفنان الكوميدى على داخل، وتجسد المسئولين الذين يبتعدون عن هموم الشعب وينصرفون إلى مصالحهم وامتيازاتهم داخل مجلس النواب.