حذر مركز الأرض لحقوق الإنسان فى خطاب رسمى، بعث به إلى وزير الرى ومحافظ سوهاج من تآكل أراضى 20 جزيرة من جزر محافظة سوهاج، وأورد الخطاب أن جزيرة "الشورانية" بالمحافظة بها أكثر من 100 ألف مزارع حاولوا وقف نحر النهر بطرق بدائية، للحفاظ على الموارد مثل وضع عروق الأشجار والنخيل على جوانب النهر، لكن قوة اندفاع المياه تخترق حواجز المزارعين الخشبية لتهدر فى مجرى النهر رمال وتراب الجزيرة، وتقدم المزارعون بشكاوى عديدة لوزارة الرى، كان آخرها فى عام 2008، لكن دون جدوى.
من جهتها، قالت وزارة الرى فى بيان لها إن المنطقة مستقرة ولا تحتاج إلى أعمال حماية جوانب نهر النيل، وسوف يتم متابعتها واتخاذ اللازم عند وجود أى نحر أو تهيّلات بالمنطقة، وهو ما دفع المزارعين ـ وفقاً لما ورد فى خطاب مركز الأرض ـ إلى الطعن فى معاينة الوزارة وطالبوا بمعاينة أخرى.
وتساءل المركز عن تضارب المعاينات والتى تدل على إهمال الجهات الحكومية فى القيام بمسئوليتها، فى حماية الموارد الزراعية والمحميات الطبيعة، كما أنه على الرغم من وجود معاينات وتقارير تفيد تآكل أراضى الجزيرة واحتياجها للحماية، إلا أن الوزارة تتحجج بأن الاعتمادات المالية لا تكفى للقيام بأعمال التنفيذ وحماية أراضى الجزيرة من الإهدار.
ويؤكد المزارعون على تناقص الأرض عام بعد آخر وبعلم وزارة الرى، إلا أنها مازالت تقوم بتحصيل الإيجارات نفسها عن المساحات نفسها، بدعوى أن عائد الأإرض الزراعية يفوق بكثير الإيجارات الزهيدة التى يدفعها المزارعون، دون الاعتبار بأن أراضى الجزر تحتاج إلى تكاليف أكثر بسبب نقل مستلزمات الإنتاج، وبسبب ضعف المنافسة بأسواق المحافظة، مما يؤثر على دخولهم بالسلب.
مصر تفقد أراضيها الزراعية بسبب الإهمال