وافق الوزراء العرب المعنيون بشئون المياه الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على إنشاء مجلس وزارى عربى معنى بالمياه، ورفعوا توصية بذلك إلى المجلس الاقتصادى والاجتماعى، الذى يعقد فى أغسطس 2008 للموافقة عليها.
وقال وزير الرى السورى ورئيس الاجتماع الدكتور نادر البنى، إنه تمت الموافقة أيضا على استضافة الجزائر للاجتماع الأول القادم لمجلس وزراء العرب المعنيين بشئون المياه، بعد الموافقة عليه من قبل المجلس الاقتصادى والاجتماعى، بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية.
ووصف الاجتماع بأنه كان نقطة انعطاف وقفزة نوعية فى لقاء الوزراء العرب المعنيين بالشئون المائية، حيث تم خلاله النقاش حول ضرورة إنشاء مجلس وزراء عرب معنى بشئون المياه.
وتابع البنى أن هناك حوالى ما بين 54 و 60% من المياه السطحية المشتركة، تأتى من خارج العالم العربى، من هنا تأتى أهمية مثل هذه الاجتماعات لمناقشة كافة الموضوعات المتعلقة بالمياه فى المنطقة العربية. موضحا أنه جرى نقاش مطول حول المحاور التى سيتم الاتفاق عليها فى الورقة التى سيذهب بها العرب إلى المنتدى الخامس فى تركيا، وقال "إننا اتفقنا على الخطوات الملموسة فى هذا المجال".
وردا على سؤال حول، هل يمكن للمنتدى العالمى فى تركيا أن يحمى المصالح العربية فى موضوع المياه، قال البنى إن المصالح العربية فى مجال المياه محمية باتفاقيات ثنائية فى بعض الدول العربية، وهذا شأن سيجعل المنتدى التركى مكملا للصوت العربى، ولما ترغب الدول العربية أن تطرحه من خلال اتفاقياتها بشأن المياه، مؤكدا أنه لن يكون هناك صوت شاذ عما تم الاتفاق عليه بين الدول العربية.
وأضاف أن المسألة المائية على الصعيد العالمى تحتاج إلى عقل جماعى فى التفكير، وعلى هذا العقل الجماعى أن يتفق على الإجراءات فى المستقبل، لمواجهة التحديات الكثيرة فى المستقبل، ومنها التغيرات المناخية، خاصة فى الوطن العربى، وكيف نواجهها، موضحا أن المنتدى العالمى سوف يسهم إيجابا فى تحقيق التعاون ما بين الشعوب فى مجال المياه، معربا عن أمله في أن يتلقى المنتدى هذه الرسالة من العالم العربى، كما يمكن للدول التى تعنى بالمياه وإيصالها أن تقدم شيئا للعالم العربى، ويمكن أن نخفف من حدة تعارض الأفكار، فيما يخص المياه الدولية المشتركة مع دول الجوار أو غيرها، ويمكن أن نوصل صوت العرب جميعا بأن هناك سرقة للمياه من قبل إسرائيل، وأردف قائلا "ومن هنا تأتى أهمية مثل هذه اللقاءات، وأعتقد أن منتدى تركيا سيسهم فى تحقيق ذلك".
الوزراء العرب قرروا التنسيق من أجل الثروة المائية