المشاركون فى مائدة حوار"التضامن" أكدوا:

استمرار النكبة يعنى إفلاس الحكومات العربية وعجزها

الإثنين، 02 يونيو 2008 11:14 م
استمرار النكبة يعنى إفلاس الحكومات العربية وعجزها تصوير ماهر اسكندر

كتب وليد شاهين
ما الذى حدث فى عام 48؟ ولماذا حدث واستمر؟ وهل هناك خلاص منه ؟ وأسئلة أخرى طرحت فى مائدة الحوار التى أقيمت مساء الأحد باللجنة المصرية للتضامن، و حضرها الدكتور أحمد حمروش والسفير حسن عصفور الملحق الثقافى الفلسطينى بجامعة الدول العربية والسفير سعيد كمال واللواء طلعت سويلم والدكتور يحى الجمل والدكتور عبدالله الزهرانى بالملحقية الثقافية بالسفارة السعودية، وعدد كبير من الخبراء والمثقفين والسفراء والمهتمين بالشأن الفلسطينى.

بدأت الندوة بكلمة للدكتور يحى الجمل أجاب فيها عن العديد من التساؤلات التى طرحت، فقال إن مايحدث فى المنطقة يؤكد أننا أمام عدو يخطط بشكل علمى واستطاع أن يجند وراءه قوى عسكرية قوية من العلم، وتمكن من خلال الوصايا البريطانية على فلسطين من تدفق هجرة الإسرائيليين إلى فلسطين واستمرت حتى 14 مايو48 عندما أعلن ديفيد بن غوريون قيام دولة إسرائيل بمباركه أمريكية سوفيتية .

ويؤكد الجمل أن الفلسطينيين لم يبيعوا أرضهم باختيارهم لكن ماحدث هو أن عائلتين مسلمة وأخرى مسيحية باعوا بإرادتهما والباقى وقع عليهم القهر،أضاف أن الإسرائيليين منعوا الفلسطينيين من تصدير محصول الزيتون وصادروا البرتقال حتى ضاقت عليهم الأرض. ويشير الجمل الى أننا أمام عدو مسلح عسكرياً وعلمياً وأمتنا ممزقة ومتشرزمة وليس أمام الفلسطينيين بد من أن يتمسكوا بالأرض، ويرى أن التقدم يسير على قدمين إحداها حقوق الإنسان وسيادة القانون، والأخرى البحث والمنهج العلمى .

"استمرار النكبة يعنى إفلاس الحكومات العربية وعجزها"، نبيل زكى رئيس التحريرالأسبق لجريدة الأهالى يؤكد هذا المعنى مع تزايد النكبات المتوالية حيث أصبحت فلسطين تحت السيطرة الكاملة لإسرائيل.ويرى زكى أن ما أعاق استرداد الأرض هو ثقة الحكومات العربية العمياء فى الإدارات الأمريكية المتوالية على الرغم من انحيازها الدائم للتوسع الإسرائيلى.

يشير زكى إلى خطاب بوش فى الكنيست الإسرائيلى الذى تحدث فيه عن شعب الله المختار ليعاود تكرار تلك الأوهام والأساطير المأخوذة من بعض فقرات التوراة والتى حرفت وكتبت من خلال الحاخامات والأحبارعلى مدى 800 سنة، لكى يدعم حجج الصهيونية العالمية فى قيام الدولة اليهودية، ويقول هذا وهو يحتفل معهم فى ذكرى تأسيس دولتهم ويتجاهل تماماً أنها نفس اللحظة التى اقتلعت شعباً كاملاً من جذوره وتشرد نحو 5 ملايين لاجئ فلسطينى فى العالم .

"إسرائيل فى طريقها إلى نهايتها" هذا ماتوقعه اللواء طلعت مسلم قائد أركان حرب فى حرب 73. أضاف أن إسرائيل مؤسسة عسكرية وليست مجتمعا متجانسا.وصف مسلم حالة الجيوش العربية أثنا النكبة بأنها لم تكن على أهبة الاستعداد كما أنها كانت تفتقد إلى الممارسة القتالية الفعلية بسبب غيابها عن ساحات المعارك لمده طويلة ووجود حالة من عدم التنسيق بين الجيوش العربية بالإضافة إلى ضعف الأنظمة العربية، حيث كان مايقرب من 5 دول عربية لاتزال غير مستقرة.

"نبذ الفرقة والتمسك بالأرض هو سر حياة القضية الفلسطينية" هذا ماقاله عبدالله الزهرانى بملحقيه الثقافية السعودية ،مؤكداً أن المذابح التى ارتكبت وتحدث لهم لم تكن سوى وقودا لتقوية إرادة وصمود الشعب الفلسطينى. الزهرانى يشير إلى أن فكرة منع بيع البترول غير عملية فى هذا الوقت خاصةً ونحن فى عالم متوحش حتى لانقع تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، ودعا إلى إقامة تعاون اقتصادى عربى مشترك لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتوحيد الرؤيا لحل مشاكل الأمة وهذا على المدى البعيد.

"إسرائيل ولدت بعملية قيصرية"أجريت بناءً على قرار شارك فيه كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفيتى. أضاف على ذلك الدكتور السيد عبد الرشيد أستاذ الهندسة بجامعة المنصورة أن أحد ممثلى الكنيسة الأمريكية ذهب إليه أثناء عمله فى إحدى الجامعات الأمريكية وقال له"ياسيد اعرف أن من يحارب إسرائيل يحارب ربنا" وهذا هو موقف الكنائس الأمريكية.

"نجحت الثورة الفلسطينية فى تجسيد قيم ومفاهيم عبرت عن المجموع السياسى العربى"، هذا ما أكده السفير حسن عصفور المستشار الثقافى الفلسطينى، وقال إن ياسر عرفات والذى وصفه "بأبو الوطنية الفلسطينية الجديدة" تمكن من قيادة الثورة فى أصعب الظروف ليس فقط فى الاصطدام مع إسرائيل، وإنما فى إطار عربى تحكمه مجموعة من المعادلات والتعقيدات وفى إطار حركة دولية هى أشبه ماتكون غير قابلة لحركة النهضة الفلسطينية، وإن تعاطفت بشكل أو بآخر معها، وبهذا جسد الفلسطينى حالة جديدة أعطت الأمل وأعطت دلالة رمزية جديدة فى الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 87 وفى الانتفاضات المتتالية وكانت انتفاضات شعبية وجماهيرية أعطت عمق دولى لكفاح الشعب الفلسطينى .

"وقعنا فى خطأ مع الزعيم جمال عبدا لناصر" عندما رفضنا السلام وقرار 49 وجئنا متأخرين فى عملية قبول السلام، هذا ماذكره السفير سعيد كمال عضو سكرتارية دولة فلسطين، وأشار إلى أن أول عرض للسلام كان من موشى ديان سنة 67 لكننا رفضناه وهذا كان تكتيكا إسرائيليا لأنهم يعلمون أننا سنرفض رغم أن العرض كان مميزاً. كمال أكد على أن إسرائيل لاتريد السلام، حيث دفع رابين ثمن توقيعه مع ياسر عرفات الاعتراف المتبادل المتزامن، واعتبر خائناً وقتل على يد أحد اليهود، ومن العجيب أننى سمعت رابين فى نيوجرسى، يقول"عرفات سمٌ فى فمى".

وانتقد كمال موقف حماس من انفصالها عن أبومازن وقال:لو كان أبوعمار حياً لما استطاعت حماس أن تفعل مافعلته. واختتم حديثه بعرض حلين لإنهاء الأزمة الأول هو الحل الوطنى الداخلى، والثانى هو أن توضع الأراضى الفلسطينية تحت حماية أو وصايا دولية لمدة عام أوعامين يقرر بعدها الشعب مصيره بنفسه للاستقلال سواء بالفدرالية أو الكونفدرالية مع مصر أو الأردن.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة