طالب اللورد هاميلتون كبير قضاة اسكتلندا الحكومة البريطانية بإطلاعه على وثيقتين سريتين لهما صلة بتحطم طائرة ركاب أمريكية فوق بلدة لوكيربى الاسكتلندية عام 1988، التى حكم على أساسها بالسجن مدى الحياة بحق الليبى عبد الباسط المقرحى.
وشدد هاملتون وقاضيان آخران من قضاة المحكمة فى أدنبرة على ضرورة أن يتقدم المحامى، الذى يمثل الحكومة البريطانية، بالوثائق المطلوبة خلال أسبوع وفق الإجراءات الأمنية المناسبة. وقال إن هيئة المحكمة ستدرس الوثيقتين اللتين أعلن وزير الخارجية البريطانى ديفيد ميليباند سريتهما بموجب أمر حصانة المصلحة العامة.
ودافع المحامى العام اللورد ديفيد سون، الذى مثل الحكومة البريطانية فى الجلسات الإجرائية لمحكمة الاستئناف الاسكتلندية، عن موقف الحكومة بالإشارة إلى ما يمكن أن يلحقه الكشف عن الوثيقتين من "أذى حقيقى للمصالح القومية للمملكة المتحدة والعلاقات الدولية"، حسب تعبيره.
غير أن اللورد ديفيد سون عاد وأقر بأن القرار النهائى بهذه المسألة طبقاً للقانون الاسكتلندى، يبقى فى يد محكمة الاستئناف التى أكد كبير قضاتها بأن المحكمة ستدرس إمكانية عقد جلسة مغلقة للاطلاع على الوثيقتين مع احتمال منع فريق الدفاع نفسه من دخول القاعة لأسباب أمنية.
وكانت تقارير إعلامية قد أكدت أهمية الوثيقتين فى الاستئناف المقدم من محامى الدفاع عن الليبى عبد الباسط المقرحى ضد حكم بإدانته فى قضية تفجير طائرة "بأن أمريكان" فوق بلدة لوكيربى الاسكتلندية. يذكر أن المحكمة سبق أن ردت عام 2002 طلباً من هيئة الدفاع عن المقرحى، الذى حكم عليه عام 2001 بالسجن مدى الحياة، ويقضى العقوبة فى سجن قرب جلاسكو.