تصدر قريباً عن دار العين للنشر رواية الكاتب وجدى الكومى "شديد البرودة ليلاً" ويتناول فيها أحداث فترة زمنية قلقة من حياة العالم العربى والتى تبدأ منذ أواسط الثمانيات وحتى أواخر التسعينات.
تدور أحداث الرواية حول شاب ينهى دراسته الجامعية التى تعرف أثناءها على شاب خليجى ثرى استخدمه لتيسير نزواته وشهواته بل وتصوير مغامراته الجنسية الكثيرة ليستمتع بها لاحقاً، وبعد انتهاء البطل من دراسته الجامعية يهرب من أداء الخدمة العسكرية، ويسافر إلى العراق ويعمل بها، ثم يعود إلى مصر ليقضى فترة خدمته العسكرية والتى خلالها يتم احتلال العراق الكويت ويسافر ضمن الجنود المصريين الذى شاركوا فى حرب الخليج الثانية، ومن خلال وقائع الحرب نكتشف أن البطل مصاب بانفصام فى الشخصية، وينتابه صراع بين القيم والتقاليد التى تربى عليها، وبين حياته المهينة التى استحدثها فقره واحتياجه، واللذين أسهما فى دفعه إلى التورط بالاشتغال فى شبكة دعارة عربية مهمتها اختيار البنات من المغرب العربى وجلبهن إلى أمراء ومشايخ الخليج العربى عن طريق مصر، وبذلك تتحقق الوحدة العربية بطريقة تهكمية من المحيط إلى الخليج.
وطبقاً لمعايير الرقابة فى مصر فإنه من المتوقع أن تحدث الرواية تأثيراً كبيراً فى الوسط الثقافى، وعلمت اليوم السابع أن عمال المطبعة التى تتعامل معها دار العين رفضوا إكمال طباعة الروية لما تحتويه من مشاهد جنس، مما جعل الدار تنهى تعاقدها مع تلك المطبعة وتذهب إلى مطبعة أخرى، ويبدو أن عمال المطابع فى مصر أصبحوا يمثلون "بالونة" اختبار رقابية حيث تتشابه تلك الحالة مع وقائع مصادرة مجلة إبداع التى رفض العاملون بمطبعة الهيئة العامة للكتاب طباعتها لأنها تتضمن قصيدة حلمى سالم الشهيرة "شرفة ليلى مراد" التى أثارت زوبعة كبيرة فى الوسط الثقافى وكان آخر فصولها تكفير حلمى سالم، وحكم المحكمة بسحب جائزة التفوق منه.
يذكر أن الكومى حصل على جائزة عميد الأدب العربى "طه حسين" فى القصة القصيرة لأعوام 2001، 2002، 2003، كما حصل على الجائزة الأولى فى مسابقة بيت الأمة عام 2005، والجائزة الأولى من المجلس الأعلى للثقافة عام 2000.