أعلن الرئيس الفلسطينى محمود عباس الأحد أنه يدعم بلا تحفظات الوساطة المصرية من أجل التوصل إلى هدنة مع إسرائيل فى قطاع غزة. وأكد عباس فى مؤتمر صحفى بعد لقاء مع الرئيس حسنى مبارك استغرق ساعة ونصف فى شرم الشيخ أن السلطة الوطنية تؤيد بدون أى تحفظ أو شروط تلك الجهود الحثيثة التى تبذلها مصر لتحقيق هذه التهدئة فى غزة. كما أعرب الرئيس الفلسطينى عن استعداده للحوار مع حركة حماس على أساس "أحدث المبادرات فى هذا الخصوص، والتى تمثلت فى المبادرة اليمنية" لمصالحة الطرفين الفلسطينيين الأساسيين، فتح وحماس.
وقال عباس إنه "طالب الجانب الأمريكى خلال الزيارة التى قام بها لواشنطن بالقيام بدور أكثر فاعلية، وبدور جدى من أجل تحقيق التسوية السياسية المنشودة" فى المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وأضاف الرئيس الفلسطينى "أن المحادثات مع الجانب الأمريكى فى هذا الخصوص سوف تستمر فى المرحلة المقبلة، وبخاصة خلال زيارة الرئيس الأمريكى جورج بوش المتوقعة لشرم الشيخ فى 17 مايو القادم، علاوة على ما سيتيحه منتدى دافوس العالمى" الذى ينعقد بين 18 و20 من الشهر نفسه فى شرم الشيخ.
وأشار إلى أنه طلب من الرئيس الأمريكى "العمل على إيقاف الاستيطان لأن استمرار الاستيطان فى ظل المفاوضات أو حتى فى عدم وجود مفاوضات هو أمر لا يعطى أملاً لأحد"، مضيفاً أنه على الجميع معرفة أن أى اتفاق سنصل إليه سوف يرتكز على حدود عام 1967. وأكد عباس أن كل الأطراف المعنية تبذل جهوداً جدية للوصول للسلام قبل نهاية عام 2008" مضيفاً "علينا أن نبقى على الأمل لدينا"، ولكنه أقر "لا نعرف هل سنصل إلى هذا الحل أم لا".
وعند سؤاله ما إذا كانت عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية قد تتأثر سلباً بتحريك المفاوضات الإسرائيلية السورية أجاب عباس "إننا مع أى حوار أو أى اتفاق يصل إليه الإخوة السوريون ولا نعتبره إطلاقاً على حساب المصلحة الفلسطينية أو المسار الفلسطينى الإسرائيلى". وأضاف أن كل ما تقوم به تركيا حالياً أو غيرها بالنسبة للمسار السورى إنما هو محل تأييد من جانبنا وليس لدينا أى تحفظ عليه".
وتأتى تصريحات عباس قبل يومين على انعقاد اجتماعات فى القاهرة لممثلى جميع التنظيمات الفلسطينية بحضور رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان، بهدف اتخاذ موقف فلسطينى موحد من الهدنة مع إسرائيل، وتوقف عباس فى مصر لإطلاع مبارك على نتائج الجولة التى أجراها لتوه فى موسكو وواشنطن. كما يذكر أن تركيا بدأت وساطة لتحريك المفاوضات بين إسرائيل وسوريا التى توقفت عام 2000 بسبب مسألة هضبة الجولان التى تطالب دمشق باستعادتها كاملة.
وافق على حوار مع حماس بشروط
عباس يدعم الوساطة المصرية بلا تحفظات
الأحد، 27 أبريل 2008 05:10 م
مبارك مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس - AFP