أعلن صلاح سليمان المنسق العام لمشروع "الحرية من أجل مصر" فى مؤتمر صحفى الخميس، التقرير الأولى لمشروع "الحرية من أجل مصر" لمراقبة انتخابات المحليات، وينفذه الائتلاف المصرى لدعم الديمقراطية بتمويل من هيئة المعونة الأمريكية يصل 700 ألف دولار، بمشاركة 5170 مراقباً من المحامين، إضافة إلى 100 إعلامى ومشرف، وكشف التقرير عن تعنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات التى شكلها وزير التنمية المحلية لاستخراج التصاريح الخاصة للمشروع، وقال سليمان: تقدمنا بالكشوف الخاصة ببيانات المراقبين إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان، من أجل استخراج التصاريح الخاصة بنا، ولم نتمكن إلا من استخراج تصاريح لـ 576 مراقباً من أصل أكثر من 5 آلاف مراقب، وأضاف سليمان أن المراقبين الذين حصلوا على التصاريح تم منعهم من المراقبة، كما شهدت انتخابات المحليات اعتداءات على المراقبين، بلغت 5 حالات وأن التقرير رصد عدداً آخر من الانتهاكات، منها تقدم عدد من أعضاء جماعة الإخوان للترشيح بشكل جماعى، وتنظيمهم مظاهرة فى الغربية اعتدوا بعدها على اللجنة التى تتلقى أسماء وأوراق المرشحين، كما أن غالبية المرشحين بما فيهم مرشحى الحزب الوطنى وأحزاب المعارضة استخدموا شعارات دينية فى حملاتهم الدعائية، الأمر الذى وصفه سليمان بأنه "ينذر بخطر شديد".
أوضح سليمان أن الأحكام التى صدرت بإدراج أسماء عدد كبير من المرشحين لم يتم فيها تحديد الدوائر التى سيضافون إليها، وأن هذه كانت ذريعة القائمين على لجان إضافة المرشحين لعدم تنفيذ هذه الأحكام، وطالب التقرير بضرورة تقديم كل الجهات المشاركة بالانتخابات الوجبات الغذائية لرجالها، حتى لا ينتظروا استجداء المرشحين وخاصة مرشحى الوطنى.
أكد سعيد عبد الحافظ المنسق الإعلامى للمشروع من جانبه أن التقرير الإعلامى انتهى إلى أن وسائل الإعلام المصرية بمختلف أنواعها لم تهمل قضية الانتخابات، وهو ما يشير إلى تصاعد منحنى حالة الحراك السياسى التى يشهدها المجتمع المصرى فى الآونة الأخيرة، وِأشار عبد الحافظ إلى أنه ساد الانتخابات جو من العنف غير مألوف فى هذه النوعية من الانتخابات، وإلى أن وسائل الإعلام المصرية حاولت إبراز هذا العنف، ومعرفة أسبابه، كما حاولت تقديم الحلول للحد من حدة هذه الصراعات، وانتهى عبد الحافظ إلى أن المحصلة النهائية تؤكد أن التغطية الإعلامية لم تلتزم بالقدر الكافى من الموضوعية والنزاهة المفترضة فى تناول مثل هذه النوعية من المضامين السياسية، وهوما يمكن أن نرجعه إلى أن السلطة الحاكمة لا تزال تنظر لوسائل الاعلام على أنها ملكية خاصة بها، يجب الحفاظ على ولائها لها.
تصوير إيمان شوقت