اعتبر خيرى رمضان نائب رئيس تحرير الأهرام أن هدف الإعلام الحكومى هو تضليل المواطنين وذلك للغياب الكامل للقضايا الحقيقية، وهو ما يمكن وصفه بأنه انتهاك لحقوق المواطنة. وانتقد رمضان الصحافة الخاصة واتهمها بأن معاركها يغلب عليها الطابع الشخصى. أما القنوات الفضائية، فإنها أما تعبر عن مصالح حكومات، أو رجال إعلام، ومع ذلك فهى تلعب دوراً مهماً فى توسيع الحريات، وهو ما أزعج الحكومات العربية التى تحاول الآن تكميم الأفواه. رمضان اعترف بأنه يضطر للمواءمة ضمانا للوجود والحفاظ على المساحة التى أشغلها.
فاجأ بهى الدين حسن المشاركون فى ندوة دور الإعلام فى تفعيل المواطنة، بأن المادة 11 من الدستور تمارس تمييزا واضحا ضد المرأة، فقد ذكر المشرع واجباتها الأسرية، دون ذكر حقوقها، فى حين لا توجد مادة فى ذات الدستور تتحدث عن واجبات الرجل الأسرية.
بهى الذى يترأس مركز القاهرة لحقوق الإنسان، لفت الانتباه فى اللقاء الذى نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية على مدار يومين، أن المشرع تعامل مع المرأة باعتبارها "ربة بيت" وهو ما ينتقص من حقوقها كإنسانة.
مزن حسن رئيسة مركز الدراسات النسائية أكدت ذات المعنى وهاجمت المركز القومى للمرأة لأنه يتعامل على أساس الجنس، أى النوع، واعتبرته محكوما بأجندة حكومية وأخرى خاضعة للجهات المانحة وبه الكثير من العوار. ووصفت المجلس القومى للمرأة بأنه إحدى آليات تجميل وجه النظام الحاكم، فهم لا يدعمون سوى نساء الحزب الوطنى.
اللقاء الساخن الذى عقد فى مدينة الإسكندرية شهد أيضا هجوماً عنيفا ضد وسائل الإعلام التى تهيمن عليها الحكومة، والمفارقة أنه من جانب العاملين فيها، منهم د.درية شرف الدين رئيسة قطاع الفضائيات فى التليفزيون، فقد انتقدت المستوى المهنى المتدنى للإعلاميين، الأمر الذى يؤدى إلى خسارة حتمية أمام أية مواجهة مع أى فضائية أخرى. وطالبت درية بأن يكون الإشراف على الفضائيات مهمة المجتمع المدنى، ولكنها لم توضح كيف يتم ذلك.
عبد القادر شهيب رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير المصور اعتبر أن ما يسمى بالإعلام المستقل أكذوبة كبرى، والحقيقة أنه يعبر عمن يملكه، وأحيانا يعبر عن من يديره. شهيب انتقد أيضا ما يسميه بالخطأ الشائع وهو وجود اعلام غير قابل للتأثر من مختلف الأطراف فى شئونه، والحقيقة أن هذا يحدث حتى مع الصحف الخاصة.
فى مواجهة الصحف والقنوات الخاصة ابتدعت الحكومة طريقة جديدة، تقوم على تقريب مالكيها منها وخلق شبكة مصالح على حد تعبير شهيب، حتى وصل الأمر إلى التزاوج بين رأس المال الحكومى والخاص، وكل هذا يدمر مفهوم المواطنة ويجعل الإعلام عاجزاً عن أداء دوره فى بناء الوطن.