عددهم قليل لكن أزماتهم كبيرة، لا يملون من الشكوى، رغم أن أحداً لا يعترف بهم، حتى وصل الأمر إلى تهديد مستقبلهم، إنها قصة 35 طالباً بهائياً محرومين من استكمال دراستهم الجامعية ودخول الامتحانات هذا العام، 8 طلاب منهم فصلوا فصلاً نهائياً، أما الـ27 الباقون فقد أوقفت الجامعات قيدهم وأنذرتهم بالفصل، بحجة عدم اكتمال أوراق قيدهم، إذ تنقصها بطاقة إظهار الهوية التى يعجزون عن إصدارها، رغم الأحكام الصادرة لصالحهم بوضع علامة (-) بخانة الديانة، مما ترتب عليه رفض الجامعات الاستمرار فى قيدهم.
أنت بهائى.. أنت مرفوض
أحدث حالات فصل الطلاب البهائيين من الجامعات، بطلها الطالب هادى حسنى (22 عاماً) من كلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وبدأت أزمته عندما توجه إلى إدارة شئون الطلاب بالجامعة لاستخراج شهادة قيد لإجراء عملية جراحية فى إحدى مستشفيات الجامعة، وجاءه الرد سريعاً من موظفى الشئون "طلبك مرفوض لأنك بهائى ولا تحمل بطاقة هوية"، وبدلاً من منحه شهادة القيد أنذروه بالفصل من الدراسة فى حالة عدم إحضاره لبطاقة الهوية. تكررت الإنذارات حتى فوجئ هادى بمنعه من دخول الجامعة، والسبب أن الإدارة فصلته لعدم استيفاء أوراقه. ما حدث مع هادى حسنى تكرر مع 6 طلاب بهائيين آخرين بنفس الجامعة، مما دفعهم لتقديم شكاوى لرئيس الجامعة لكنهم لم يتلقوا الرد حتى الآن.
حسن ندير رئيس جامعة الإسكندرية اعترف لليوم السابع برفضه التام منح الطلاب البهائيين أية أوراق قيد، منبهاً إلى أنه أنذرهم بالفصل وعدم دخول الامتحانات، لأنهم "طلاب بلا هوية ويتحايلون على الأمن ويحضرون المحاضرات رغم صدور قرار بوقف قيدهم".
لا مكان للبهائيين
"لا مكان للبهائيين" شعار ترفعه جامعة القاهرة، بعدما رفضت منح الطالب البهائى على حسين شهادة التخرج هذا العام، رغم أنه تقدم منذ 5 أشهر بطلب استخراج بيان نجاح "لنقص فى مستنداته الملزمة لكل الطلاب، وبالتالى لا يمكن الاستمرار فى قيده" كما قال الدكتور عادل زايد نائب رئيس جامعة القاهرة.
أزمة الطالب على، دفعت والدته الدكتورة بسمة موسى أحد أعلام البهائية فى مصر، للتأكيد على أن مستقبل الطلاب البهائيين فى خطر، رغم صدور أحكام قضائية عديدة لصالحهم باستخراج بطاقات تحمل علامة (ـ) بخانة الديانة، لكنها لم تنفذ. بسمة موسى تتعجب من تجاهل الجامعات وجود بهائيين بها من الأصل، "رغم أن عددنا فى مصر 3000 فرد، منهم على الأقل 50 طالباً فى مرحلة التعليم العالى"، الرقم الذى ذكرته بسمة موسى يدفعنا للتساؤل، كيف يعيش طلبة البهائيين داخل الجامعة؟
محظورات
3 محظورات على الطلاب البهائيين فى الجامعات، الأول هو تكوين أسر طلابية، والثانى دخول انتخابات اتحاد الطلاب، مثلما حدث مع الطالب رامى رءوف من جامعة المنيا الذى رفض الأمن تسجيل اسمه فى قوائم الانتخابات، المحظور الثالث هو الاشتراك فى الأنشطة الثقافية والرياضية، الأمن أيضاً يرصد تحركاتهم، وهو ما حدث مع الطالب هادى حسنى الذى استدعاه أمن جامعة الإسكندرية 4 مرات فى بداية هذا العام، ونصحه بعدم الحديث لزملائه عن سبب وقف الجامعة لقيده.
ورغم أن بعض الأساتذة يتخذون موقفاً عدائياً من الطلبة البهائيين فى الجامعة، وأحياناً يقومون بطردهم من المحاضرات، إلا أن أستاذاً بكلية العلوم جامعة المنيا، وهو الدكتور سامر سلام، الذى رفض التعليق، يدعمهم معنويا، كما أنه ساهم فى إيصال قضيتهم لمنظمات حقوق الإنسان. فقد تبنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ملف الطلاب البهائيين، بحسب مينا فكرى المنسق الإعلامى للمبادرة، الذى طالب إدارات الجامعات باستثناء الطلاب البهائيين من شرط وجود بطاقة هوية، فى ظل عدم تنفيذ مصلحة الأحوال المدنية أحكام القضاء الإدارى الصادرة لصالحهم.
لمعلوماتك
◄3 أحكام قضائية حصل عليها البهائيون من يناير 2007 حتى الآن بإصدار بطاقات شخصية، لكنها لم تنفذ حتى الآن للطعن عليها.
◄5 جامعات يتواجد بها الطلاب البهائيون، وهى جامعات الإسكندرية والمنيا والقاهرة وقناة السويس وحلوان.
◄لا يوجد تعداد للبهائيين فى مصر، بحسب اللواء أبوبكر الجندى رئيس الجهاز العام للتعبئة العامة والإحصاء.
رؤساء الجامعات لا يعترفون بهم والأمن يرصد تحركاتهم ..
35 طالباً بهائياً مهددون بالطرد من الجامعات المصرية
السبت، 06 ديسمبر 2008 01:08 م
يا وزير التعليم العالى مستقبل الطلاب البهائيين فى خطر