شهد عام 2008 عودة لمطربين كبار بعد فترة غياب طويلة عن الساحة الفنية، يأتى فى مقدمتهم المطرب محمد منير، حيث أصدر ألبومه "طعم البيوت" فى بداية الموسم الصيفى لعام 2008، بعد غياب دام 3 سنوات عن الساحة الغنائية منذ طرحه آخر ألبوماته "إمبارح كان عمرى عشرين" والذى أصدره عام 2005.
وحقق ألبومه "طعم البيوت" إيرادات مرتفعة، حيث انتظره عشاقه لمدة 3 سنوات كاملة، وقدم لهم وجبة مكتملة من أفضل الأغنيات، إضافة إلى التنوع الشديد للأغنيات، حيث قدم الفولكلور التونسى من خلال أغنية "تحت الياسمينة"، كما قدم اللهجة النوبية التى يحرص على تقديمها دائماً فى جميع ألبوماته من خلال أغنية "نيجرى بيه"، بالإضافة إلى الأغنيات الدرامية المتميزة مثل "لو كان لزاماً" التى غناها رثاءً فى أخيه، الذى رحل منذ فترة قريبة، فجاء الألبوم تعويضاً حقيقياً لجمهوره عن طول فترة غيابه.
كما شهد 2008 أيضاً عودة المطربة المغربية سميرة سعيد بعد غياب 3 سنوات أيضاً بألبوم "أيام حياتى" فى نهاية الموسم الصيفى لعام 2008، والذى بذلت فيه مجهوداً كبيراً حتى يظهر بالمستوى اللائق بعد غيابها كل هذه الفترة الطويلة، وجاء الألبوم عند حسن ظن الجميع، واستطاعت سميرة أن تتفوق على نفسها به، وقدمت نوعية من الأغنيات الدرامية التى ابتعدت عنها منذ فترة طويلة فنالت إعجاب الكثيرين، بالرغم من انشغالها فى فترة إعداد الألبوم بالانتقال من منزلها بالمهندسين إلى فيلتها الجديدة بالتجمع الأول بـ "الجى دبليو ماريوت|"، وأيضاً مرض والدتها الشديد فى تلك الفترة، إلا أنها لم تتنازل عن مستوى ألبوماتها، الذى اعتادت عليه بل تفوقت فى هذا الألبوم على ألبوماتها السابقة وحقق نسبة توزيع مرتفعة تخطت 150 ألف نسخة.
بينما أطول فترة غياب عن عالم الغناء كانت من نصيب المطرب محمد محيى، الذى استمر غيابه لمدة 5 سنوات كاملة، لكنه عاد هذا العام بألبوم مختلف، وهو "مظلوم"، والذى عبر بشدة عن ما تعرض له محيى من ظلم شديد من منتج ألبوماته طارق عبد الله، والذى تسبب فى غيابه عن الساحة الفنية طوال هذه الفترة، حيث فضل عليه العديد من زملائه فى الشركة، مثل حمادة هلال وسعد الصغير، وطرح ألبوماتهم قبل ألبومه بالرغم من تواجدهم بألبوم جديد كل عام، وهذا ما أثر بشدة على الحالة النفسية لمحمد محيى، بالإضافة إلى عدم توفر دعاية كبيرة للألبوم وهذا بالطبع أثر بشدة على نسبة توزيع الألبوم، الذى توقع له الكثيرون أن يحقق أعلى نسبة توزيع فى عام 2008، لانتظار الجمهور له بشدة لمدة 5 سنوات كاملة.