من المسئول عن "تعليق" تنمية شمال سيناء؟

السبت، 27 ديسمبر 2008 10:49 ص
من المسئول عن "تعليق" تنمية شمال سيناء؟ مشروع تنمية سيناء معلق منذ سنوات

سيناء ـ عبد الحليم سالم
على الرغم من قيام هيئات دولية بتقديم منح لسيناء وبناء مساكن فى منطقة الوسط، إلا أن هذه المشروعات لا تزال خاوية على عروشها. أهالى سيناء يقولون، إنهم ليسوا بحاجة لمنازل بقدر حاجتهم لمشروعات تنموية، فى إشارة إلى أن مشروع التوطين الذى تعلنه الحكومة الآن يرجع إلى العام 1994، ولم ينفذ منه حتى الآن سوى أقل القليل، وفى النطاق الإدارى لمحافظة الإسماعيلية فقط شرق قناة السويس.

الأمر الذى يطرح العديد من علامات الاستفهام حول جدية الدولة فى تنمية شمال سيناء، ويدفع أهالى سيناء ومن بينهم رجل الأعمال محمد درغام للاعتقاد بأن هناك اتجاهاً لبقاء الأوضاع فى المحافظة، كما هى عليه لأنها منطقة حرب.

عراقيل أمام المستثمرين
يرى محمد درغام، أن عقلية 67 هى التى تحكم الفكر الحكومى حتى الآن، ويدلل على ذلك بأنه من بين أسباب إحجام المستثمرين عن إقامة مشروعات فى سيناء هو غياب حق الانتفاع عن أهالى سيناء. ويقول إنه من حق المستثمر أن يتملك مصنعه الذى سيضع ماله فيه، وأن تكون هناك شروط تقضى بعدم السماح بانتقال ملكية تلك المشروعات للأجانب، وأن ذلك يحتاج إلى عقلية متحضرة لا يسيطر عليها الروتين، وبطء الإجراءات ورفض المشروعات.

لا استجابة لمطالب التنمية
النائب عبد الحميد سلمى عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة شركة شمال سيناء للأسمنت خاض تجربة مريرة لسنوات لكى يحصل على تراخيص إنشاء مصنعه، ويقول إن الإجراءات والموافقات المطلوبة لإنشاء أى مصنع فى سيناء تدعو أى مستثمر للهرب وعدم التفكير فى الاستثمار بسيناء؛ ويضيف أيضاً أنه فى الكثير من الأحيان يفاجئ المستثمر بالاعتراض على مشروعات تمت الموافقة عليها سابقاً. ويقول سلمى إن العديد من اللقاءات والمؤتمرات عقدت بغرض علاج الظواهر السلبية التى تعوق الاستثمار فى سيناء، وأنه وغيره من نواب البرلمان طالبوا السيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى، وقبله الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، أن يدفعا بعجلة الاستثمار فى سيناء، ومازال أهالى سيناء ينتظرون أن تخطو الحكومة خطوات جادة فى هذا الصدد.

أموال مهدرة ووعود لا تتحقق
سلامة الرقيعى نائب مستقل قال، ما الفائدة التى عادت على سيناء من مؤتمر الاستثمار الأخير، والذى أحيط بضجة إعلامية كبيرة، بينما لم نر على أرض الواقع مؤشراً واحداً يدل على أن هناك نية لتنفيذ توصيات المؤتمر. وأضاف الرقيعى أن أهالى سيناء يشعرون أحياناً أن الحكومة لا تريد تنمية المحافظة، وأن هناك أسباب خفية لتعطيل الاستثمار، والدليل على ذلك أن كل المشروعات الكبرى بسيناء لم تكتمل حتى الآن. الرقيعى تقدم بالكثير من طلبات الإحاطة والأسئلة فى مجلس الشعب، حول الأموال التى يتم إهدارها، والوعود التى لا تتحقق لكن دون مجيب.

كل الإمكانات متوافرة ولا مستثمرين
المشاكل التى يتحدث عنها أهالى سيناء ليست غائبة عن المحافظ اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، وهو يرى أن استقرار سيناء يبدأ من استقرار منطقة الوسط، وأن هذا الاستقرار سيتحقق بمجرد أن يتم الاكتمال من مشروع ترعة السلام، وتوصيلها لمنطقة السر والقوارير، وكذلك توصيل خط المياه من الإسماعيلية. وأضاف أنه من المنتظر أن يتم تنفيذ هذا المشروع بالمنحة اليابانية المقدمة لمصر.

وأشار المحافظ إلى أن كل التسهيلات متوافرة للمستثمرين، وأن مؤتمر الاستثمار الأخير الذى تعرض للإمكانات المتوافرة والتسهيلات الممكن تقديمها، لكن أين المستثمرين. وأضاف أنه يجب على القطاع الخاص أن يتوجه بقوة لسيناء، خصوصاً وأنه من المقرر أن يسهم القطاع الخاص بحوالى 70% من الاستثمارات فى سيناء، بينما لم ينفذ منها سوى 10% فقط.

وأشار المحافظ إلى أن سيناء بها 13 نوعاً من الخامات المعدنية وبكميات كبيرة، ومن بينها احتياطات الرخام والحجر الجيرى والطفلة والجبس والكبريت والرمال السوداء والبيضاء والفحم ، كما تتوافر بالمحافظة إمكانات لاستيعاب مصانع للحديد والمياه والغاز والكبريت والرمل الزجاجى والكريستال والمواسير والخزف واستخلاص المعادن، كما أنه لا تنقصها الأيدى العاملة والمرافق.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة