لماذا قانون الجامعات الأهلية الآن، وما وجه الحاجة إليه؟ وهل لدينا رجال أعمال يمكن أن يتبرعوا لوجه الله؟ وألم يكن الأولى تطوير الجامعات الحكومية قبل البدء فى خطوة الجامعات الأهلية؟ أسئلة عديدة طرحناها على الدكتور شريف عمر، رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب، الذى أكد تخوفه من عدم وجود رجال أعمال لديهم ثقافة العمل الأهلى، مشيرا إلى اعتراض أصحاب الجامعات الخاصة على القانون.
ما وجه الحاجة إلى قانون لتنظيم الجامعات الأهلية الآن؟
نسعى إلى إتاحة أماكن أكثر وتحقيق الجودة فى الجامعات، فنسبة الالتحاق بالجامعات لا تتعدى الـ 28% بسبب عدم إتاحة أماكن متسعة للتعليم العالى أمام الطلبة، ولذلك نحن فى حاجة إلى إتاحة الأماكن مع المحافظة على معايير الجودة.
ولكن عقبة التمويل لاتزال حائلا دون تطوير الجامعات الحكومية؟
الجامعات الحكومية عددها 17 جامعة، موازنتها فى العام المالى 2007/2008 بلغت 10 مليارات جنيه، وهى فى رأيى غير كافية، والتمويل يمكن أن يأتى من خلال تحويل تلك الجامعات إلى بيوت خبرة، كما يحدث فى دول مختلفة على مستوى العالم.
ولماذا وافقت لجنة التعليم بالبرلمان على هذه الميزانية القليلة؟
وزير التعليم العالى قال إنها كافية.
ولماذا قال هذا؟
لا أعرف، رغم أنها لا تكفى بالفعل، لأن الجامعات تحتاج إلى أشياء كثيرة، كالمعامل والبحث العلمى والوسائل التعليمية الكثيرة، ورفع رواتب أعضاء هيئة التدريس، ولذلك نحن فى حاجة إلى تعديل قانون تنظيم الجامعات لأنه سيحدد استقلالية الجامعة وكيفية إدارتها ومدى حريتها.
ألم يكن من الأفضل معالجة الجامعات الحكومية المريضة قبل إنشاء الجامعات الأهلية؟
نحن نريد من وراء إنشاء الجامعات الأهلية إتاحة الأماكن وإنشاء المزيد من الجامعات، وإن كانت هناك اعتراضات من الجامعات الخاصة على وضعهم فى قانون واحد مع الجامعات الأهلية، خاصة أنهم يرون أنهم مختلفون، فهم يهدفون إلى الربح والأهلية لا.
ولكن قانون الجامعات الخاصة ينص على عدم تحقيق ربح؟
المادة مذكورة بطريقة متسعة وحدث فيها تفسير، والواقع أنها تسعى للربح، فهل ينفق شخص 80 مليون جنيه، ولايسعى للربح، وهناك تخوف من زن يقوم أصحاب تلك الجامعات بإغلاقها وبيع أرضها لأى هدف.
كيف إذن سيتبرع المستثمرون لإنشاء جامعات أهلية بدون عائد؟
بالطبع ستكون هناك صعوبة، وكنت أتمنى أن نجد أشخاصاً قادرين على التبرع دون مقابل، فليس لدينا هذه الثقافة.
كيف ترى الخلاف بين مجلسى الشعب والشورى حول قانون الجامعات الأهلية؟
نختلف مع مجلس الشورى فى موضوع الحوكمة، وكيفية تكوين مجالس الأمناء ومجالس الجامعات فنرى ضرورة الفصل بين الجامعات الخاصة والأهلية وعدم وضعهما معا فى سلة واحدة، أما بالنسبة لمجالس الأمناء فالدستور ينص على استقلالية الجامعات، ومن ثم يجب أن تكون هذه المجالس بعيدة عن سيطرة الوزارة، لكن الوزارة ومجلس الشورى وبعض النواب يرون عكس ذلك.
لمعلوماتك...
◄1999 عين عميدا لمعهد الأورام القومى