لم يدر ببال الدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى عندما طرح رؤيته لتطوير التعليم العالى على مجلس الشعب فى نوفمبر 2006، أن يجد هذا الكم من المعارضة، فالرؤية كما وصفتها الدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب وقتها، كانت تحتاج إلى إعادة دراسة لوضع مشروع متكامل لتطوير التعليم فى مصر.
ورغم المعارضات إلا أن إصرار وزير التعليم العالى لدفعه للاستمرار فى تنفيذ برنامجه المرفوض شعبيا ومن بعض الدوائر الرسمية، معتمدا سياسة "الخطوة خطوة" وصولا لتنفيذ ما رفضه مجلس الشعب.
الدكتور محمد حسين عويضة رئيس نادى أعضاء هيئة تدريس الأزهر، قال لليوم السابع: "وزير التعليم العالى يستخدم سياسة النفس الطويل لينفذ سياسته بهدوء وبعيدا عن الأعين حتى لا يتعرض للهجوم مرة أخرى". وأضاف عويضة: "رؤية هلال كان غرضها الأساسى خصخصة الجامعات وهو ما يتحقق الآن تدريجيا"، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى لذلك عن طريق رفع المصروفات وإلغاء ميزانية البحوث، حتى يضطر الأساتذة للمناداة بضرورة مساهمة القطاع الخاص فى البحث العلمى وإنشاء مجلس أمناء من رجال الأعمال لإدارة الجامعة وهو ما سبق وتضمنته رؤية هلال التى رفضها مجلس الشعب.
مجلس الأمناء الذى تم تشكيله فى جامعة بنها والتوسع فى برامج التعليم المميز، وصفتها الدكتورة ليلى سويف عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، بأنها تأتى تنفيذا للرؤية المرفوضة، وقالت: "الوزير يعلن ذلك صراحة على موقع الوزارة واصفا رؤيته للتطوير بأنها تلقى اعتراضا شديدا ولكنه فى طريقه لتنفيذها". ومن جامعة الإسكندرية يلتقط الدكتور حسن البرنس الأستاذ بكلية العلوم أطراف الحديث قائلا: "رؤية هلال يتم اللف والدوران حولها فى محاولة لتطبيقها وكأن الجامعات فريسة يسعى الجميع للانقضاض عليها مع أول فرصة حقيقية".
وأضاف: "الحديث عن الجودة بالجامعات المصرية وإنفاق ملايين الجنيهات على لجان الجودة دون أن تقدم شيئا، لأن البداية كانت خاطئة، وعلينا أولا أن نستخدم الطرق الحديثة، ثم نضع معايير لقياس الجودة "منتقدا الوزير لإصراره على تطبيق رؤيته فى الوقت الذى تناست فيه الوزارة أزمة راتب الأستاذ الجامعى غير اللائق".
الدكتور أحمد دياب الأستاذ الجامعى وعضو مجلس الشعب قال: "لقد اعتادت الحكومة على الالتفاف بعرض مجموعة من الرؤى لجس النبض، ولا نستطيع محاسبة أصحاب تلك الرؤى لأنها ليست مشروعات لقوانين هو أسلوب جديد للتنصل من المساءلة البرلمانية". واستطرد دياب قائلا: "وزير التعليم العالى يريد تمرير رؤيته بفتح المجال أمام التعليم المميز تدريجيا حتى لا يجد الطلاب غيره وعلينا الدفاع عن التعليم المجانى من عمليات الإذابة التى تتم له لصالح التعليم الخاص".
رغم اعتراض البرلمان وأساتذة الجامعات
هلال يواصل تنفيذ "الرؤية المرفوضة" لإلغاء مجانية التعليم
الخميس، 25 ديسمبر 2008 11:13 ص
هلال اقترب من عامه الرابع فى الوزارة دون أن يضيف جديداً للتعليم