جاء قرار الرئيس مبارك بمد العمل بالمنطقة الحرة لثلاث سنوات قادمة، بعد أن تأكد للحكومة المصرية أن الكساد الاقتصادى سيجتاح جميع القطاعات بمصر، ليصفه الخبراء بهدية الرئيس مبارك لشعب بورسعيد فى السنة الجديدة، وهو ما أكده الدكتور أحمد جلال، رئيس المركز المصرى للبحوث الاقتصادية، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستحمل مزيدا من الكساد الاقتصادى وازدياد معدل البطالة نتيجة الأزمة العالمية، وهو ما يتطلب منح الشباب فرص عمل جديدة وليس إغلاق الأبواب فى وجوههم، وهذا ما سيتيحه القرار.
الدكتور صادق رياض، الأستاذ بمعهد التخطيط القومى، أكد أن الأزمة العالمية ستقود مصر إلى مرحلة خطيرة من الكساد، وهو ما يتطلب العمل على إتاحة فرص عمل جديدة ، كما أن المشروعات الصناعية التى تسعى الحكومة لإتمامها شرق بور سعيد ستحتاج لوقت أكبر فى ظل حالة الركود الاقتصادى المتوقع، وبالتالى جاء قرار الرئيس مبارك بمثابة المنقذ لأهالى المدينة حتى يكتمل الاستثمار الإنتاجى، ويكون بديلا عن الاستثمار التجارى الذى يعتمد عليه أبناء بورسعيد .
يذكر أن المنطقة الحرة تم إنشاؤها عام 1973 كتكريم من الرئيس السادات لأبناء بورسعيد الذين صدوا العدوان الإسرائيلى وتحملوا هول الحرب، وحذر الاقتصاديون وقتها من خطورة هذا الانفتاح غير المدروس، والذى أدى إلى زيادة التهريب بشكل غير مسبوق إلى المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى أنه حول جميع السكان إلى تجار وتحولوا عن أى نشاط إنتاجى، وهو ما سعت الحكومة لتغييره من خلال إقامة بعض المشروعات التنموية بمنطقة شرق بورسعيد أهمها شرق التفريعة، والذى تسعى لإتمامه حتى تتحول المدينة إلى منطقة صناعية منتجة تنافس أكبر المدن الصناعية.
خبراء:الكساد أجبر الحكومة على عودة المنطقة الحرة
الخميس، 25 ديسمبر 2008 12:25 م
حكومة نظيف تتراجع عن إلغاء المنطقة الحرة ببورسعيد