بعد أن تخلص اتحاد الإذاعة والتلفزيون من أزمة الأفلام التى انتهى حق عرضها بتجديد تعاقده على عرض عدد كبير من الأفلام وشراء الجديد منها، كان آخرها صفقة أفلام روتانا، تواجه مكتبات التلفزيون أزمة جديدة هى ظهور بعض هذه الأفلام غير لائقة هندسياً، أى أن بعض أشرطتها لا تصلح للاستخدام على أجهزة العرض الخاصة بالاتحاد، وهو الأمر الذى يحتاج عمل معالجة هندسية للأشرطة.
يمكن معالجة الأفلام على وحدة مونتاج داخل استديوهات التلفزيون أو تحتاج لعملية خاصة من المعالجة داخل معامل مدينة الإنتاج الإعلامى، ويبلغ تصحيح أى شريط أكثر من 200 جنيه والفيلم يضم أكثر من شريط، وإن كان التلفزيون يحصل على بعض التخفيضات من مدينة الإنتاج الإعلامى نظير هذه العملية، ولكن الأشرطة التالفة يترتب عليه أمور كثيرة منها تغيير الأفلام بشكل مفاجئ من خرائط القنوات التى يترتب عليها تعاقد المعلنين مع التلفزيون، وهذا التغيير يترتب عليه تغيير الإعلان حسب شعبية الفيلم.
أطراف المشكلة تضاربت أقوالهم، فهم لم ينفوا وجود المشكلة، ولكنهم كانوا حريصين على عدم التعرض لأى شركة خصوصاً روتانا رغم تأكد اليوم السابع من مصادر موثوق بها من داخل مكتبات التلفزيون من وجود أشرطة لعدد من الأفلام غير لائقة هندسياً ومن بينها أفلام روتانا إلى جانب بعض الأفلام التى تم التعاقد عليها من شركات أخرى والأفلام المتعاقد عليها سابقاً، وتم تجديد تعاقدها والأفلام التى يملك التلفزيون أصولها.
و من بين أفلام روتانا التى ظهر على نسخها أعطال هندسية أفلام "الآنسة حنفى" و"4 بنات وضابط " و"الزوجة العذراء" و"السفيرة عزيزة" و"اللص والكلاب" و"بطل للنهاية" و"بنات اليوم" و"زقاق المدق" و"سماره"، و"شاطئ الغرام" و"صراع فى النيل" و"عاشور قلب الأسد" و"عنتر بن شداد" و"غرام وانتقام".
ومن بين الأفلام الأخرى التى ظهر عليها أعطال هندسية من شركات أخرى أفلام " سلفنى 3 جنيه" و"الساعة سابعة" و"البحارة الثلاثة" و"ألف ليلة وليلة"و"إسماعيل ياسين فى البوليس" و"إسماعيل ياسين بوليس سرى" و"إسماعيل ياسين فى البوليس الحربى" و" فاطمة ماريكا وراشيل" و "تمر حنة" و"مولد يا دنيا" و"الراهبة" و"شفيقة القبطية" و "امرأة على الهامش" و"بين الأطلال" و"شهداء الغرام" و"الماضى المجهول" و"ليلى بنت الريف" و"أنا قلبى دليلى" و"الخطايا" و"ليلة العيد".
عمر زهران رئيس قناة نايل سينما والتى تعمل بأفلام الاتحاد أكد فور توليه القناة، أنه قام بعمل لجنة هندسية لفحص الأفلام التى يعرضها، وقام بتقسيمها إلى ثلاث فئات، الأولى هى اللائقة هندسياً والثانية غير اللائقة، ويمكن معالجتها والأخيرة هى التى تحتاج لتغيير نسخها من الشركة، والأشرطة التى بها أعطال بسيطة نقوم بمعالجتها بوحدات المونتاج بالقطاع، أما الأشرطة التالفة فنقوم بإخطار الشركة بها أو إرسالها إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لمعالجتها، ولكن كل حالات التلف التى واجهتنا قمنا بمعالجتها بالقطاع لضيق الوقت.
حاتم هيكل رئيس الإدارة المركزية للمكتبات فى حديث خاص لليوم السابع من الطبيعى أن يصيب الشرائط أى نوع من التلف، وهى بالمكتبة بعد مرور مدة عليها لأى سبب سواء الجو أو يكون عمرها الافتراضى انتهى وأى شريط ديجيتال من الممكن أن يتعرض للتلف، ومن الوارد أن تكون الشركة وقت تلف الشريط لا تملك نسخة أخرى ونكون محتاجين إلى نسخة على وجه السرعة، كما أن هناك أصول أفلام يملك الاتحاد النيجاتيف الخاص بها، وهذه تحتاج إلى عملية معقدة لتصحيحها داخل معامل مدينة الإنتاج الإعلامى وداخل المكتبة 700 فيلم من الوارد أن يتلف أى فيلم ونفاجأ بتلف نسخته، وهناك عدد من الأفلام خارج الخدمة حتى تقدم الشركات التى تملكها نسخ بديلة، ومراجعة صلاحية النسخ ليست من مسئولية إدراة المكتبات وإنما حفظها على حالتها.
نادية دنيا مدير إدارة عقود الأفلام والمسئولة عن التعاقد مع الشركات، أكدت أن هناك بنداً فى التعاقد يلزم الشركة المتعاقد معها على تجديد النسخة حال إتلافها، إضافة إلى وجود لجنة هندسية لفحص النسخ قبل التوقيع ولو تم التعاقد على 100 فيلم مثلاً لا يمكن أننا نعرضهم كلهم فى نفس اليوم فمن الممكن أن نكتشف أنها غير لائقة هندسياً بعد فترة، ولكن بعض التعاقدات تكون على أفلام قديمة يكون قد اشترى التلفزيون حق عرضها منذ خمس أو عشر سنوات، ويتم التجديد بشكل تلقائى ونكتشف أنها غير لائقة هندسياً، وبالتالى فمن الوارد أن تكون الشركة لا تملك نسخة أخرى جديدة للمصنف فنضطر لإنقاذ الموقف ومعالجة النسخة على حساب التلفزيون بمعامل مدينة الإنتاج.
لمعلوماتك
يملك اتحاد الإذاعة والتلفزيون داخل الإدارة المركزية للمكتبات 700 فيلم ما بين أفلام متعاقد على حق استغلالها وأخرى يملك أصولها.