طالب أحمد أبو الغيط وزير الخارجية وسائل الإعلام بعدم إخضاع مشاكل المصريين فى الخارج للعاطفة، لأن طبيعة هذه المشاكل التى تقع خارج الحدود تتطلب التعامل بحكمة ورؤية وموضوعية، من خلال التعرف على معطياتها بما لا يتسبب فى تشتيت الرأى العام الداخلى والإساءة لعلاقات مصر مع الدول المعنية بلا مبررات حقيقية، كما تلحق الضرر بمصالح المغتربين أنفسهم.
وأشار أبو الغيط، فى الكلمة التى ألقاها نيابة عنه السفير أحمد رزق مساعد الوزير للشئون القنصلية، فى ندوة أقيمت صباح اليوم الأحد، حول دور الخارجية فى رعاية المصريين بالخارج، إلى أن الدولة بكافة أجهزتها ترعى المصريين المغتربين تأكيداً لالتزام الدولة بمفهوم المواطنة، وأن المسائل المتعلقة برعاية المصريين فى الخارج تمثل مرتبة متقدمة فى اهتمامات الدبلوماسية المصرية.
وأضاف الوزير أن الوزارة تقوم بعقد لجان قنصلية مشتركة مع العديد من دول العالم، خاصة تلك التى تستضيف مواطنين مصريين بما يتيح إيجاد حلول مناسبة لمشاكلهم، كما تبذل الوزارة كل الجهود لتطوير أدائها بما يخفف الأعباء على المصريين.
وأشار أبو الغيط إلى أن الوزارة قامت بإنشاء وحدة لإرشاد السفر، من بين أهدافها توعية المصريين بحقوقهم وواجباتهم وتزويدهم بالمعلومات الأساسية والأوضاع الأمنية والصحية عن البلاد التى ينوون السفر إليها.
ومن جانبه اعتبر السفير مصطفى عبد العزيز مدير المركز الاستشارى المصرى لدراسات الهجرة (منظم الندوة)، أن هناك مساحة رمادية فى تناول الإعلام المصرى لدور البعثات والقنصليات المصرية فى قضايا المصريين. وأرجع عبد العزيز هذه الرمادية إلى عدة أسباب، منها نقص المعلومات حول دور البعثات القنصلية ومداه، وقال "إن هناك حدوداً لما تستطيع هذه البعثات أن تقوم به ومالا يمكن القيام به، فضلاً عن أن هذه البعثات هى الجهة التنفيذية المسئولة فى الخارج عن تطبيق النظم واللوائح والقوانين الصادرة عن مختلف الوزارات وأجهزة الدولة المتعلقة بشئون المصريين بالخارج".
وأشار عبد العزيز إلى الأهمية الاقتصادية للمغتربين المصريين الذين حققوا عائداً يقدر بقرابة 7 مليارات دولار عام 2006 ـ 2007 دون احتساب التحويلات العينية التى لا تمر بالقنوات الرسمية، مما يجعل عائد الهجرة الحقيقى يزيد عن التقديرات الرسمية.
أبو الغيط ينتقد تناول الإعلام لمشاكل المصريين بالخارج
الأحد، 21 ديسمبر 2008 04:34 م
تزايدت الانتقادات لأداء الخارجية فى ملف المصريين بالخارج