ها هو «باراك حسين أوباما» من الجيل الثانى لأبناء المهاجرين الذى أصبح «رئيساً» لأكبر قوة ضاربة على الأرض!
لدينا نحن المصريين «مئات» ولن أقول «آلاف» من أبناء الجيل الثانى والثالث فى كل بلدان العالم من المميزين، والمبدعين والخلاقين، والمبتكرين، والموهوبين، وبكل أسف لا نعرف عنهم شيئاً، لأن سفاراتنا، ومكاتبنا الفنية حول العالم مشغولة بالشوبينج، والاستقبالات، والحفلات، والتخديم على «الرايح والجاى» من كبار المسئولين طمعاً فى رضاهم، وأملاً فى «ترقية» أو محسوبية!
منذ ربع قرن بح صوتى فى أهمية «التواصل» بين هؤلاء الأطفال والشباب لربطهم بوطن آبائهم وأجدادهم، حتى تظل هناك «شعرة» معاوية، ولا تنقطع الاتصالات بمجرد وفاة الأبوين، ويذوبون تماماً فى المجتمعات الغربية ونفقدهم للأبد، رغم أننا نعرف تماماً أن هؤلاء المميزين سيصبحون يوماً «نجوماً» ساطعة فى سماء العواصم والمدن الكبرى، وكان يمكننا أن نصنع منهم، ومعهم، وبهم «لوبى» عربيا مؤثرا، وضاغطا، يمكن استثماره مستقبلاً كبعد جغرافى لمصر، ولعالمنا العربى، ولكن!
ولكن، بكل أسف ضيعنا، ومازلنا نضيع «الفرصة»، وها هو الجيل الأول من الآباء الذين هاجروا فى الخمسينيات والستينيات قد بدأ «يرحل» تاركاً أبناء يجيدون لغة شكسبير، ويجهلون العربية.
كنت أتمنى أن تقوم «وزارة الخارجية» بعد أن فشلت وزارة الهجرة، فى «حصر» أعدادهم وبياناتهم ودعوتهم على دفعات لزيارة مصر، والفريق أحمد شفيق مستعد لمنحهم تذاكر بأسعار رمزية، وبالاتفاق مع شركات وملاك الفنادق والقرى السياحية أن تستضيفهم «مجاناً» وأن يقبل رجل أعمال مثل نجيب ساويرس أو غيره أن يكون «راعياً» لكل متفوق منهم يحصل على «جائزة دولية»، أو لديه «اختراع»، وأن نرسل إليهم ببطاقة تهنئة فى أعياد ميلادهم، و«هدية» مع كل نجاح يحققونه، وصورهم تزين المجلات والجرائد المصرية، ولا ننتظر حتى يحصلوا على «نوبل» لنعرف أنهم من «أصول مصرية»، ثم «ندعوهم» لنطبل، ونزمر، وينفض المولد وكل واحد يروح لحاله، وكأنك يا أبوزيد .. ما غزيت.
فهل هناك أمل فى وزارة الخارجية بعد أن فقدنا الأمل فى الهجرة؟