"وحوش مفترسة وأشباح كريهة، ظلموا أنفسهم، فاستحقوا غضب الله"، هكذا كان الرئيس الراحل أنور السادات، يصف معارضيه السياسيين. جاء ذلك فى دراسة للدكتوراة بكلية الآداب جامعة القاهرة، والتى تمت مناقشتها مساء أمس الاثنين، وأكدت أن السادات أكثر زعيم قام بتوظيف الدين فى خطبه السياسية.
أعد الدراسة الباحث عماد عبد اللطيف بكلية الآداب قسم اللغة العربية، وأشرف عليها الدكتور عبد الحكيم راضى والدكتور جابر عصفور. وكشفت الدراسة أن السادات أول زعيم بعد عصر الخلافة يحدث تحولاً كبيراً فى العلاقة بين الدين والدولة، ويعيد استخدام اللغة الدينية فى خطبه، ويصف معارضيه بعالم الجاهلية قبل الإسلام، وخاصة من رجال أحزاب ما قبل ثورة يوليو 52. واستخدم السادات القرآن والأحاديث النبوية والتراث والقصص الدينى، بكثرة ملفتة للنظر فى خطابه السياسى، باعتباره كبير العائلة أو رب العائلة، كما كان يردد دائماً فى خطبه للشعب المصرى.
وأشار الباحث إلى انشغال السادات بإعادة توظيف التاريخ لخدمة الحاضر والمستقبل، وركز الباحث على أمثلة متنوعة من خطب السادات، خاصة خطبته بعد انتفاضة الجوعى فى 5 يناير 1977، والتى أطلق عليها السادات اسم انتفاضة الحرامية، وكذلك خطبته بعد كامب ديفيد فى 4 أكتوبر 1978.