حجم السوق العقارية المصرية، وحسب الكثير من التقديرات الاقتصادية، يتجاوز حاليا 700 مليار دولار وهو فى حالة نمو مستمرة، ومؤخرا تزايدت المطالب بإسراع البورصة العقارية للحفاظ على الثروة العقارية وحتى لا يحدث فى السوق العقارية المصرية ما حدث فى أسواق عقارية أخرى، لكن بعض الخبراء تحفظوا على ذلك، معتبرين أن تحقيق هذه البورصة الجديدة للأهداف المرجوة منها مرهون بشروط يجب توافرها قبل وبعد إنشائها، كما أشاروا إلى أن السوق الحالية غير مستعدة حاليا لتلك البورصة.
عصام مصطفى العضو المنتدب لشركة «نماء» للأوراق المالية، يحدد شروط هذه الخطوة فى اربعة عوامل رئيسية، الأول: التدرج المدروس فى العمل فى هذه البورصة الجديدة، والعامل الثانى: هو مراعاة الخصائص المختلفة للقطاع والسوق الجديدة، والعامل الثالث هو أن يقترن إنشاء السوق الجديدة بتصنيف واضح وشامل لأوراقها المالية حتى لا يحدث تداخل أو مشاكل مستقبلا، وأخيرا إعداد الكوادر اللازمة لإدارة السوق الجديدة؛ لأنه ما معنى أن تنشئ سوقا جديدة ولا تجد الكوادر المدربة التى تستطيع أن تديرها بالشكل الصحيح؟
الدكتور ياسر كمال -خبير أسواق المال والأستاذ بجامعة حلوان- أكد أن المؤشرات المحلية والدولية تشير إلى أن هناك اتجاها عالميا لإنشاء الأسواق الجديدة، وقال إن إنشاء بورصة للعقارات هو من الإجراءات الصحيحة والمطلوبة لاستيعاب النشاط الملحوظ فى هذا القطاع فى مصر بالذات، كما أن السوق العقارية يعمل بها معظم الشركات المدرجة فى البورصة مثل «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» ومجموعة «طلعت مصطفى» وغيرها من الشركات ولذلك فالسوق الجديدة ستجد لها مكانا متميزا فى أسواق المال خلال الفترة القادمة.
الأمر يختلف عند الدكتور حسن الخولى -شركة الأهرام للأوراق المالية- والذى قال إن السوق بصفة عامة تعانى الكثير من المشاكل، ولا أعتقد أنها مهيأة بدرجة كافية لاستقبال مثل هذه الأسواق الجديدة، خصوصا فى ظل الظروف الدولية السيئة فى أسواق المال.
أما أسامة صالح رئيس هيئة التمويل العقارى، فأكد على هامش مشاركته فى مؤتمر «اليورومنى» مؤخرا أن السوق المصرية غير مستعدة للبورصة العقارية الآن بسبب ارتفاع حجم الطلب بنسبة كبيرة عن حجم العرض، مشيرا إلى أن حجم التمويل العقارى سيزداد الفترة القادمة إلى 4 مليارات جنيه، بعدما كان 2.2 مليار جنيه.
الدكتور عصام خليفة رئيس شركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار، قال إن ما تتمتع به السوق العقارية المصرية من عوامل جذب للاستثمار به سيجعل البورصة العقارية الجديدة بمثابة آلية سليمة لإعادة تقييم الأصول العقارية والأراضى وفقا للعرض والطلب وليس بناء على تقييم طرف واحد، سواء كان هذا الطرف هو الدولة فى حال بيع الأراضى أو مستثمرا من القطاع الخاص فى حال بيع وحدات سكنية صغيرة.