تعليقات القراء على فيديو الفتنة بعين شمس .. التطرف موجود لكنه عرض زائل

الأحد، 30 نوفمبر 2008 02:15 م
تعليقات القراء على فيديو الفتنة بعين شمس .. التطرف موجود لكنه عرض زائل بأيدينا وأفكارنا نقاوم الفتنة - تصوير: ماهر اسكندر

كريم عبد السلام
نشر اليوم السابع فيديو أحداث الطائفية بعين شمس، فور اندلاع الأحداث، امتثالاً لضوابط مهنية نؤمن بها, تحتم علينا وضع الأخبار أمام القراء بالسرعة والدقة الكاملتين, وتقديماً منا لفيديو الفتنة, نادينا بثقافة التسامح بديلاً وحيداً للتعصب والتطرف اللذين تفشيا فى مجتمعنا المصرى.

وفور نشر الفيديو انهالت تعليقات القراء التى مثلت بدورها عينة أمينة لمختلف فئات المجتمع المصرى وتوجهاته حالياً. مجتمع يعانى أعراضاً مرضية لكنه يعرف أنه مريض، وهذه المعرفة أولى خطوات العلاج، اشتملت التعليقات على أعراض مرض التطرف الذى يجعل الإنسان هارباً إلى الدين وليس عائشاَ به، التطرف الذى يغلق العيون على اتساعها، على حد تعبير المخرج الراحل ستانلى كوبريك. وعندما يهرب الإنسان إلى الدين فإنه يمارس كل غرائز المطارد الخائف, يرتاب ويكره وينحصر داخل نفسه ولا يرى الآخرين إلا فى صورة الأعداء ..

رغم مرض التطرف الذى ظهر فى تعليقات عدد المنتمين للإسلام والمسيحيين, إلا أننا رأينا علامات مضيئة عديدة, أولها استنكار أن يصل التطرف وإرهاب الآخر إلى كل ربوع مصر, والتأكيد المشترك أن الفتنة مجرد ممارسات قليلة متفرقة.

لم يغب التحليل عن كثير من التعليقات التى رأت أن تشارك فى الجدل حول أحداث الفتنة، وردت التطرف إلى أسبابه المباشرة من فقر وبطالة وفراغ وعدم القدرة على التعبير عن النفس بصورة منظمة, كما حاولت بعض التعقيبات لفت نظر المتعصبين إلى ضرورة توجيه طاقاتهم إلى مسارها الصحيح الفاعل، إما بالاجتهاد فى أعمالهم أو فى معارضة أسباب الفساد والإفساد الحقيقية. إلا أن أكثر التعليقات تأثيراً على النفس فكانت من أولئك المصريين المغتربين الذين يجتاحهم الحنين إلى وطنهم, ويعيشون فى ظل الأغانى الوطنية.

من هذه التعليقات، تعليق يلخص واقع الإنسان المصرى السوى، جاء تحت عنوان "ده يرضى مين بس ياربى"، وكتبته مواطنة مصرية تعرف نفسها بأنها "قبطية هولندية وبكل فخر مصرية"، تقول "للدرجة دى أصبحت الناس وحشة فى مصر؟ هى دى مصر اللى كل جسمى بيقشعر وببكى لما أسمع أغنية "يبقى أنت أكيد فى مصر" وبتمنى إنى أرجع أعيش فيها؟ مفيش حد قال بينه وبين نفسه ليه أذى مشاعر ناس معملوش حاجة غير إنهم بيصلوا؟ مفيش حد فكر فى الأطفال المسيحيين، والرعب اللى أكيد حاسوا بيه، وهما بيسمعوا الهتافات اللى كلها حقد وكره ضدهم؟
ليه كده يا بلدى إيه اللى حصل لشعبك؟ فين رقتهم ومحبتهم فين قلبهم اللى كله حب؟".

هذه الأسئلة يسألها كل مصرى ومصرية لم ينجرف وراء دعاوى فاسدة ولم يهرب من واقعه ومن عمله ومن سعيه لبناء مستقبل أفضل لأبنائه على أرض آبائه وأجداده، باختصار هذه الأسئلة تتردد فى حلوق المصريين أبناء البلد، ولا ينقصهم سوى الإجابة بأنفسهم عنها عملياً بتأكيد ثقافة التسامح والمواطنة والوقوف أمام دعاة الفتنة دون انتظار أجهزة الأمن ولا القنابل المسيلة للدموع.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة