كمال زاخر: الأقباط يعتبرون العمل فى السياسة "شرا" يلهى عن العبادة

فى الوطنى والمعارضة.. الأقباط خارج نطاق الخدمة

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008 11:12 ص
فى الوطنى والمعارضة.. الأقباط خارج نطاق الخدمة الأقباط ممنوعون أم ممتنعون عن المشاركة فى الحياة السياسية

كتب أحمد مصطفى
لماذا يعزف الأقباط عن الانخراط فى الحياة السياسية؟ سؤال طرح نفسه بقوة خلال الفترة الأخيرة، خاصة وأن الأقباط يلومون على الحزب الحاكم فى عدم ترشيحهم على قوائم الحزب فى أى انتخابات أجريت مؤخرا، سواء مجلسى الشعب والشورى أو حتى المحليات، ولتجاوز هذه السقطة، يسعى الرئيس مبارك إلى الاستفادة من الاستحقاق الدستورى الخاص به ويقوم بتعيين عدد من الأقباط فى المجالس النيابية، وزيادة فى تحقيق أكبر استفادة يقوم بتعيين "نساء قبطيات" كما حدث مؤخرا مع برلمان 2005 عندما تم اختيار كل من الدكتورة جورجيت قلينى، وسيادة جريس، وابتسام حبيب.

الغريب فى الأمر أن كافة الأحزاب تتشدق بأنها تضم عنصرى الأمة، وتتفاخر بنسبة تمثيل الأقباط، ولم يختلف الأمر بين حزب الحكومة، أو أحزاب المعارضة، الكل عمد إلى اختيار أحد الأقباط ليضمه إلى الهيئة العليا للحزب، لكن القواعد الحزبية بعيدة كل البعد عن التواجد القبطى.. اليوم السابع طرح الأمر على عدد من المهتمين بالأمر ليتعرف على وجهة نظرهم.

بداية، أكد الناشط القبطى كمال زاخر، المنسق العام للتيار العلمانى، أن هناك أكثر من سبب وراء عزوف الأقباط عن الانخراط فى الأحزاب السياسية، أهمها أن الثقافة القبطية للأسف، ثقافة انسحابية، بحسب الثقافة السائدة.

وقال زاخر إن الأقباط يرون الاشتغال بالسياسة عمل "شرير"، لأنه يأخذ القبطى بعيدا عن الصلاة والصوم. كما أن العاملين بها يفعلون الكثير من الخطايا.. أما السبب الآخر فيرجع إلى كون القيادة الكنسية لديها شغف أن تحل محل الأقباط فى العمل العام، والإعلام ساعد على ذلك، ففى حدوث أى أزمة، يقومون بأخذ تعليق البابا، فى حين أنه من المفترض أن البابا لا يعبر عن آراء الأقباط السياسية.

وانتقد زاخر أجهزة الإعلام التى تقوم بالبحث عن أى صاحب "عمامة سوداء" فى إشارة إلى أى أسقف أو كاهن، مما يؤكد أن الكنيسة تسعى إلى إقحام نفسها فى السياسة.

وأرجع عزوف الأقباط إلى حالة رفض جماعى للعمل العام فى مصر، وخصوصا من الاشتغال بالسياسة. وأضاف قائلاً: إن الأحزاب المصرية، ليس لديها ثقافة التعدد، مستشهدا بمقولة كمال الشاذلى القيادى بالحزب الوطنى وعضو مجلس الشعب، عندما سئل عن عدم ترشيح أقباط وكان مسئولا عن ملف إدارة الانتخابات آن ذاك، حيث قال "إننا مش عايزين نخسر كرسى".

وأوضح زاخر أن الأحزاب فى مجملها ورقية وغير حقيقية وليست ذات جدوى، كما أن الأحزاب المصرية سقطت منها أجزاء كبيرة من مصداقيتها لعل أهمها البعد الطائفى، الذى يصرون عليه مثل الاحتفال بالمولد النبوى وشهر رمضان، فالمفروض أن تلك المناسبات تحتفل بها جماعات وليست أحزابا سياسية، بالإضافة إلى الاحتقان الطائفى الموجود بالشارع، والاشتباك الذى يخلط بين رأى البابا الشخصى ورأيه كرجل دين وكمسئول كنسى.

من جهته، قال منير فخرى عبد النور سكرتير عام حزب الوفد، إن هناك سببا عاما فى تلك المشكلة، فإن عدد المصريين المشاركين فى الأحزاب يزيد على مليون ونصف المليون قد يصلون إلى 2 مليون بالكاد، بمن فيهم أعضاء حزب الأغلبية كما يدعون، وتلك النسبة لا تمثل 5% ممن لهم حق التصويت.. ويمثل هذا الأمر ظاهرة عامة هى العزوف عن العمل السياسى، ويعتبر هذا نتيجة طبيعية لتزوير انتخابات على مدار 50 عاما، كما أن هناك مناخا عاما فى فقدان الأمل فى إمكانية تداول السلطة ومن يريد أن يصل عليه أن "يمسح جوخ لأولى الأمر".

وفيما يخص ظاهرة عزوف الأقباط عن المشاركة فى الحياة السياسية، أوضح عبد النور أنها ظاهرة عامة ويضاف إليها تمييز فردى مسلم به على مدار 30 سنة، لصالح الحزب الوطنى الديمقراطى فرغم أن هذا الحزب يستطيع أن ينجح من يشاء وقتما يشاء فى أى انتخابات تجرى فى مصر، إلا أنه لا يرشح أى قبطى سواء فى مجلس الشعب أو الشورى أو حتى المحليات، وكشف أن كافة الأحزاب تتكلم عن الوحدة الوطنية وأولها الحزب الوطنى ولكنها لا تعى ما تقول.

وأضاف عبد النور أن حزب "التجمع" دون غيره، يعى ما يقول بالنسبة لملف الوحدة الوطنية، وأن قلة نسبة تمثيل الأقباط فى التجمع كثيرة ويرجع هذا لأن الحزب انكمش.

إيهاب الخولى رئيس حزب الغد أكد من جهته أن الحزب الوطنى بالذات له خصوصية فى التعامل مع الأقباط، لأن أصل التدرج القيادى لديهم الاعتماد على أهل الثقة دون أهل الخبرة.

وكشف أن الأقباط عقب 23 يوليو 1952 تم تحييدهم، فانكب الأقباط على العمل فى اتجاهين هما العلمى والاقتصادى، مؤمنين بقناعة لديهم أن فكرة المساواة فى الأنظمة الشمولية تحتاج إلى أهل ثقة وليس أهل خبرة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة