حكاية بنت عمرها 10 سنوات

شيماء: مات أبى وأمى وتركا لى "سريرا وطبقين.. وكرتونة"

الخميس، 13 نوفمبر 2008 11:29 م
شيماء: مات أبى وأمى وتركا لى "سريرا وطبقين.. وكرتونة"

كتبت ناهد إمام
وجدت نفسها وهى بنت العاشرة مفروضًا عليها أن تكون الأب والأم والأسرة كلها. فقدت شيماء عبداللطيف والدها، بينما لم تتجاوز الشهور العشرة، وعندما أتمت عامها العاشر، كانت والدتها قد فارقت الحياة هى الأخرى، وكأن رقم «10» هو رمز المأساة فى حياتها.

جاء إليها بعض ما تيسر من الأخوال والأعمام فى شقة «الوحدة المبكرة»، وتركوا لها، بالإضافة إلى البلاط - سريرا وكوب ماء وطبقين.. و«كرتونة» لتضع بها الملابس. عام واحد قدم لها الجيران يد المساعدة والإحسان، ثم سريعًا وجدت نفسها مجبرة على تحمل مسئولية نفسها بالكامل، ومطالبة بالبحث عن وسيلة ما لكسب «لقمة العيش».

بدأت رحلة المتاعب بالعمل «بياعة« فى البوتيكات والمحلات الصغيرة، وكان يكفيها تحصيل نصف جنيه فقط فى اليوم تحصل به على ما يملأ البطن الصغيرة ببعض الطعام، بالإضافة إلى المياه التى لا تزال بالمجان لحسن حظها.

كانت صغيرة و«غشيمة» تحكى ظروفها بمنتهى التلقائية، لكنها بدأت تتعرض - بسبب ذلك - للعديد من المخاطر، وأخذت تتنقل بها الحياة من «عشة« إلى «عشة»، وأول ما تفعله عند الانتقال إلى سكنها الجديد، شراء كثير من «الترابيس» ووضعها بإحكام على الأبواب والشبابيك.

تعرضت لمحاولة اغتصاب من جانب زوج جارتها، التى طالما كانت تعطف عليها، ومن يومها أول ما تدخل الحجرة تفتشها خوفًا من أن يكون أحدهم مختبئا لها، وقررت أيضًا تعلم الكاراتيه زيادة فى الحرص، والرغبة فى الدفاع عن النفس.

شعرت أنها «أقوى إنسان فى الدنيا» طوال فترة تدريبها بمركز الشباب، وشعرت أيضًا بأن مدربها «طارق» يكن لها إعجابًا بأخلاقها و«معافرتها» مع الحياة، وظل يكافح طويلاً من أجل إقناع أسرته بمسألة الزواج منها.

واليوم وصلت إلى سن العشرين وأصبحت مشكلتها أن «أم طارق» تعتبرها «خدامة»..، وكما تقول شيماء: «أصعب شىء فى الدنيا إنك ما تقدريش تدافعى عن إنسانيتك، وعلى قد ما عافرت وقدرت أقف على رجلى، حاسة دلوقتى إنى بانكسر».



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة