عرض مهرجان "سينما تحت الإنشاء" الذى ينظمه المركز الثقافى الأسبانى ثربانتس بالقاهرة، بالتعاون مع مهرجان سان سيباستيان السينمائى، الفيلم الأرجنتينى "الأسيرة".
ينظم المركز الثقافى الأسبانى بالقاهرة، المهرجان منذ سنة 2004، ويعرض فيه أفلاماً للدول الناطقة بالأسبانية، وصرح خافيير رويث مدير مركز ثربانتس لـليوم السابع، بأن المركز بدأ تنظيم مهرجان "سينما تحت الإنشاء"، عندما قرر مهرجان سان سيباستيان السينمائى، أحد أكبر 4 مهرجانات للسينما فى أوروبا، اختيار أفلام من أمريكا اللاتنية لدعمها من قبل النقاد والأساتذة، وهى أفلام كان يمكن أن ترشح لجوائز وتكتسب العالمية لولا قلة التمويل المتاح لها.
قال رويث إن المركز الثقافى الأسبانى نظم 118 عرضاً سينمائياً خلال العام الحالى، ويعد بذلك أكبر مركز قام بنشاط سينمائى فى مصر، وأضاف "معظم الأفلام التى عرضها المركز تعرض للمرة الأولى فى مصر والعالم العربى كله، ومعظمها مترجم إلى اللغة العربية".
وعرض أمس فى حفل الافتتاح الفيلم الأرجنتينى "الأسيرة"، وشاهده العديد من محبى السينما والمتابعين والمهتمين بها.
كما حضر حفل الافتتاح د.نبيلة حسن رئيس المركز القومى لثقافة الطفل التى أشارت إلى أن الإبداع يمكن أن يحقق الكثير حتى فى غياب الإمكانات، ووصفت الموسيقى التصويرية لفيلم "الأسيرة" بأنها غاية فى البساطة والتأثير.
قالت د.نبيلة إن المشاهد المصرى تعود على إيقاع وشكل صورة وحركة الفيلم الأمريكى، ولكن السينما الأسبانية تقدم ذوقاً مختلفاً حيث التمثيل عالى المستوى والتناول وتكنيك المخرج جيدين بالرغم من ضعف الإمكانات، كما تجلى فى فيلم "الأسيرة "، وأضافت أن التواصل بين الممثلين فى الفيلم يعطى حالة من الإشباع والإمتاع.
يتناول فيلم "الأسيرة" مرحلة من حياة البطلة البالغ عمرها 15 عاماً، حيث تكتشف أن الذين تعتبرهم أبويها ليسوا أبويها الحقيقيين، وتبدأ رحلة بحث عن أصولها تكتشف فيها ممارسات الجيش الأرجنتينى واختفاء الآلاف مثل والديها الذين لم يعثر لهم على أثر بعد ذلك. يأخذنا الفيلم داخل حياة هذه الطفلة لنرى كيف تستقبل الأمر وكيف تنظر بشكل مختلف لأهلها.
الفيلم يتناول فترة معاناة الشعب الأرجنتينى من الدكتاتورية، وهى فترة حرجة قام فيها الجيش فى السبعينيات بأخذ آلاف الأطفال من عائلاتهم التى اعتبرها الجيش مناهضة للنظام وأعطوا الأطفال لعائلات أخرى.