ينتهى المؤتمر السنوى للحزب الوطنى كل عام.. ولا ينتهى الجدل حوله الذى يستمر أياما، وأسابيع، وشهورا، وربما لا تأخذ برامج الحزب السياسية والاقتصادية التى يتناولها المؤتمر اهتماما أكثر من حدوث «دراما» التغيير فى الأشخاص والهياكل القيادية، حدث هذا من قبل حين تم الاستغناء عن كمال الشاذلى أمين تنظيم الحزب، وإسنادها إلى أحمد عز، وفيما اعتبر البعض وقتها أن ما حدث هو تحول نحو أجيال جديدة قادرة على ضخ الدماء فى شرايين الحزب، مازال البعض ينظر إلى هذا التغيير من زاوية أيهما كان الأفضل فى موقعه؟..
والسؤال لا يبدو «عبثيا»، ففى الحزب أجيال تربت على «أساليب الشاذلى»، وفى الحزب أجيال تحب «أساليب عز»، ونتصدى للمقارنة ليس من باب أفضلية هذا على ذاك، وإنما لفهم كيف سارت، وتسير أمور الحزب التنظيمية، وانعكاسها على مؤتمره السنوى الذى يعقد 31 أكتوبر الجارى، ولا يبدو فيه دراما حقيقية للتغيير، فأركان الحزب الأساسية باقية، لكن الأمر لا يخلو من إطلالة تغيير فى بعض المواقع، وبذلك تنتقل الإثارة إلى جانب آخر، وهو: ماذا أنجز الحزب من أوراق مؤتمره السنوى السابق؟