طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية - فى بيان لها حصل اليوم السابع على نسخة منه - وزارة الداخلية، بالإفراج الفورى عن المدون رضا عبد الرحمن، والذى جرى اعتقاله فى يوم 27 أكتوبر بسبب اعتناقه لفكر "القرآنيين". كما تقدم محامو المبادرة المصرية أمس، الأربعاء، ببلاغ للنائب العام يطالب بإخلاء سبيل المعتقل وتحديد مكان احتجازه والسماح لأسرته ومحاميه بزيارته. وطالب البلاغ النائب العام كذلك بالتحقيق فى واقعة القبض على رضا عبد الرحمن وتفتيش منزله واحتجازه بسبب معتقداته الدينية.
وقال عادل رمضان، المسئول القانونى بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "المدون رضا عبد الرحمن هو آخر ضحايا الانتهاك المنتظم من جهاز مباحث أمن الدولة لحق المواطنين فى حريتى التعبير والمعتقد الدينى. ونحن ننتظر من النائب العام تدخلاً فورياً لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء الحصانة التى يتمتع بها مرتكبوها".
وكانت قوات من جهاز مباحث أمن الدولة قد اقتحمت منزل المدون، والذى يقع فى قرية أبو حريز التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، فى حوالى الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الاثنين الماضى. قامت قوات المباحث بتفتيش المنزل ومصادرة الحاسب الآلى الخاص بالمدون وعدد من الكتب والأسطوانات المدمجة، ثم قامت باعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة. ولم تتمكن أسرة المدون أو محاموه من معرفة سبب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه حتى الآن، كما لم يتم عرضه على النيابة العامة أو أية جهة قضائية منذ اعتقاله.
وقد تلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية معلومات تفيد بأن المدون المعتقل خضع للتحقيق مرتين على الأقل بجهاز مباحث أمن الدولة بمركز كفر صقر، وأن التحقيق دار حول اعتناق المعتقل لفكر القرآنيين ـ أى الإيمان بأن القرآن هو المصدر الرئيسى لأحكام الفقه الإسلامى ـ وتضمن أسئلة حول مدى إيمان المدون بالسنة النبوية وبشفاعة الرسول. كما تشير المعلومات إلى أن ضباط أمن الدولة أجبروا المدون على البوح بكلمة السر الخاصة ببريده الإلكترونى، وأنه تعرض للحرمان من الطعام طيلة اليومين الأولين لاحتجازه.
يذكر أن المعتقل يبلغ من العمر 32 عاماً، وله مقالات منشورة على عدد من مواقع الإنترنت، إلى جانب مدونته الخاصة، التى تحمل اسم "العدل الحرية السلام". ويعمل المدون أخصائياً اجتماعياً بأحد المعاهد الإعدادية التابعة للأزهر الشريف.
المدونات صداع فى رأس النظام المصرى