لولا لحام

حاجة تزهق!

الأحد، 26 أكتوبر 2008 10:44 ص


أريد تسريح كل الموظفين الذين يعملون فى أحياء ونظافة القاهرة والمحافظات.. فليس معقولاً أن تمطر السماء لمدة نصف ساعة ظهر أمس الأول الجمعة، فتتعطل العاصمة تماماً بقية اليوم.. بالوعات القاهرة كلها وبدون استثناء مسدودة.. بما فيها بالوعة منزل نفق العروبة الملاصق لمقر إقامة رئيس الجمهورية.. فتوقف شارع صلاح سالم إلى ما قبل السيدة عائشة.. يعنى يا رب حتى منطقة الريس؟ هل هذا معقول؟ تعطلت أيضاً مطالع ومنازل جميع الكبارى القاهرية، لأن مستوى المياه ارتفع عندها إلى أكثر من 50 سم مع عدم وجود صرف جارٍ.. بصراحة حاجة تزهق.. على فكرة هل تعلمون كيف سبح سكان الأحياء المتوسطة والفقيرة للوصول إلى منازلهم؟

كل قطاعات الخدمات تعمل فى مصر بسرعة السلحفاة.. كاسحات المياه لم تتحرك إلا بعد الهنا بسنة، والشهود هم الملايين الذين ظلوا فى الطرقات والشوارع حتى منتصف ليل الجمعة عالقين لا يستطيعون السير.. لا رجل مرور واحد ينظم المرور!.. كأنهم تلاشوا أو ذابوا فى مياه الأمطار!.. وبالمناسبة أشكر بشدة مجموعة من الشباب الجدعان أصحاب السيارة السيات الصغيرة التى أغلقوا بها منزل آخر كوبرى أكتوبر ناحية الحى السادس والذى غمرته المياه بارتفاع 60 سم، رحمة بالسيارات وبمحركاتها.. يعنى فى حالات الغرق فى المياه والحريق وانهيار المبانى على رؤوس العباد، نلجأ إلى الحلول الذاتية، فننظم المرور بأنفسنا ونطفئ النيران بأنفسنا ونستخرج الجثث والمصابين بأنفسنا، نريد أن نعرف ما هو الشىء الغامض الذى يفعله رؤساء الأحياء وموظفوها الذين ندفع لهم مرتباتهم من ضرائبنا؟ أنا أعلم: يفرشون الزرع ويرفعون الأعلام فى الشوارع التى يزورها المسئولون المهمون، ويرفعونها بعد الزيارة.

الزهق كل الزهق من التراب الذى تحول إلى وحل بفعل الأمطار، والقمامة التى تعجنت، والحجارة والأخشاب والزجاج المفتتة فى الشوارع، والبالوعات التى طفحت، والأشجار التى رمت طين أوراقها على السائرين، وأنا هنا لا أتحدث عن أحياء عشوائية متناثرة هنا وهناك؛ بل أتكلم عن أغلى أحياء القاهرة، المهندسين، حيث تكثر مقرات الشركات الكبرى وتكثر السفارات والمحلات والمطاعم الفاخرة، وحيث يتسلى الشباب بممارسة التحرش بالفتيات.

حد يقول لى: يعنى إيه بلد متخلف؟



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة