وصف الرئيس الإيطالى جيورجيو نابوليتانو، العلاقات بين بلاده ومصر بالتاريخية، وقال فور وصوله إلى مصر فى زيارته التى تستمر أربعة أيام، إن العلاقة بين البلدين تقوم على تلاق واضح فى الرؤى والمواقف فى مختلف القضايا الدولية. كما أشاد بدور مصر فى عمليه السلام، مشيراً إلى أنها أول دولة دخلت فى اتفاقية سلام مع إسرائيل بعد الزيارة التاريخية للرئيس السادات، وقال إنه سيقوم بزيارة قبره تقديراً لدورة فى تحقيق السلام.
وأشاد نابوليتانو بالعلاقات الاقتصادية مع مصر. وأشار إلى أن حجم التبادل التجارى بلغ العام الماضى ما يقرب من 4 مليارات يورو، موضحاً أن إيطاليا هى الشريك التجارى الأوروبى الأول بالنسبة لمصر، كما تحتل المرتبة الثانية على الإطلاق على المستوى الدولى عقب الولايات المتحدة.
وردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بشأن زيادة عدد الطلبة المصريين الراغبين فى دراسة اللغة الإيطالية، قال إن ذلك أمر إيجابى للغاية، فالعلاقات بين الدولتين لا تنشأ عبر التبادل السياسى والدبلوماسى فقط، بل أيضاً من خلال التقارب الثقافى والحضارى بينهما.
كما قال الرئيس الإيطالى، إن بلاده تقدر كثيرا الدور الذى تلعبه مصر فى عملية السلام، ولا يمكن أن نغفل كون مصر أول دولة أقامت سلاما مع إسرائيل، مما أتاح فرصا للحوار وأمالا فى تحقيق التكامل الإقليمى، وهى الآمال التى ظلت حتى ذلك الوقت ليس فقط غير معروفة، بل لا يمكن حتى التفكير فيها.
واستطرد قائلاً "منذ ذلك الحين تميزت مصر دائماً، تحت قيادة رئيسها، بقدرتها على
التوسط بين الأطراف وبالتزامها بدعم السلام . كما عملت مؤخرا على تجنب تدهور
الوضع وبصفة خاصة فى قطاع غزة، وعملت أيضا على تشجيع التوافق الضرورى بين الفصائل الفلسطينية. فالعالم وهذه المنطقة بالتحديد تحتاج لالتزام الدول العربية الملموس لصالح السلام ، وفى هذا السياق تقدم مصر مساهمة مثالية.
وعن رؤية إيطاليا بشأن حل مشكلات الشرق الأوسط، قال نابوليتانو، إن بلاده تكرس نفسها بشدة لقضية السلام فى الشرق الأوسط، وتأتى سياستها الخارجية فى إطار المواقف المشتركة التى يتخذها الاتحاد الأوروبى والذى تحثه إيطاليا باستمرار على القيام بدور أكثر تماسكا وتأثيرا على الساحة الدولية، والرؤية الإيطالية بالنسبة للسلام فى الشرق الأوسط قائمة على حل يعتمد مبدأ وجود "شعبين ودولتين"، تتعايش من خلاله إسرائيل، والتى يجب منحها ضمانات مناسبة من أجل أمنها جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية مستقلة، موحدة وتتمتع باقتصاد قادر على الاستمرار.
وردا على سؤال بشأن مستقبل اتفاقيات برشلونة، والاتحاد من أجل المتوسط بالنسبة
لمصالح المنطقة قال الرئيس الإيطالى، "إن اتفاقيات برشلونة هى عنصر هام وضعه
الاتحاد الأوروبى كى يكون فى منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط شبكة من التعاون الاقتصادى والسياسى، قادرة أيضا على تشجيع التكامل بين مختلف دول الساحل الجنوبى، وذلك بالتحديد بهدف إقامة منطقة تجارة حرة تجمع بين أعضاء الاتحاد الأوروبى وكافة دول البحر المتوسط الأخرى، إننى مقتنع بأن عملية برشلونة، والاتحاد من أجل المتوسط الآن، الذى ستتولى مصر فى إطاره الرئاسة المشتركة ممثلة لدول الساحل الجنوبى خلال العامين القادمين، لهما قاعدتان هامتان للمساهمة فى التنمية الاقتصادية للمنطقة وفى تكثيف الحوار السياسى بين ضفتى المتوسط، وتكثيف التواصل والتبادل الإنسانى والاجتماعى والثقافى بين منظمات المجتمع المدنى فى جميع الدول المعنية".
وصف مبارك برجل السلام.. ويزور قبر السادات لاحقاً
الرئيس الإيطالى يشيد بدور مصر فى المنطقة
الجمعة، 24 أكتوبر 2008 01:13 م
الرئيس الإيطالى لدى وصوله القاهرة