نشرت مجلة" لوبوان " الفرنسية تقريراً عن حيل إيران الكاذبة بشأن الأنشطة النووية جاء فيه:
قدمت طهران وعداً بأنه مع حلول منتصف فبراير القادم سوف يتم إغلاق التحقيقات الخاصة بالأنشطة النووية "الحالية والسابقة" تماماً. ومن جانبها سوف تتمكن أخيراً الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد مضى خمسة أعوام من التحقيقات، من الوصول إلى نتيجة نهائية بالنسبة لطبيعة البرنامج النووى الإيرانى، ومعرفة كونه سلميا من عدمه. هذا هو على الأقل الالتزام الذى تعهدت به إيران أمام الدكتور محمد البرادعى مدير المنظمة الدولية للطاقة الذرية، حتى تتمكن من الحصول على موافقة مجلس الأمن على رفع العقوبات التى فرضها عليها.
ووفقاً لما ذكره دبلوماسيون فى النمسا، فإن إيران لم تتوقف عن ممارسة "لعبة القط والفأر" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ بداية التحقيقات بهذا الشأن فى فبراير 2003.
ومن أجل الخروج من هذا المأزق، وعدت طهران فى أغسطس 2007 "بإلقاء الضوء على جميع المسائل التى لا تزال معلقة قبل انقضاء العام". ورغم ذلك، لم يتم حتى 31 ديسمبر إعطاء أى تفسير لبقايا اليورانيوم المخصب التى وجدت فى جامعة طهران، أو أى تفاصيل حول "مشروع جرين سولت"، وهو الاسم الكودى لمحاولات "التسلح" فى البرنامج النووى، والمتعلقة بإجراء اختبارات خاصة بأسلحة إطلاق النار والصواريخ النووية.
هذا وكان التقرير الصادر عن أجهزة المخابرات الأمريكية، فى 3 ديسمبر الماضى، قد أكد أن التجارب النووية الإيرانية قد توقفت منذ 2003. وقد منح نشر هذا التقرير لإيران إحساساً قوياً بأنها قد أفلتت من العقاب.
وبالتالى عندما يعلن البرادعى، بداية مارس، النتائج التى توصل إليها، لن تكون إيران على الرغم من ذلك قد اتخذت القرار الوحيد الذى ينتظره مجلس الأمن، ألا وهو التوقف الفورى عن عمليات تخصيب اليورانيوم.
ومن جانبها، لا يبدو أن الولايات المتحدة تعطى أهمية كبيرة للوعود الإيرانية، حيث دق بوش ناقوس الخطر، خلال زيارته الأخيرة لدول الخليج، داعياً إلى الوقوف فى وجه الخطر الإيرانى "قبل فوات الأوان".